فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 47

"وذهب بعض الأعضاء إلى أنه يزكي هذه الأموال المستفادة عند قبض كل منها، بمقدار ربع العشر (2,5 %) إذا بلغ المقبوض نصابا، وكان زائدا عن حاجاته الأصلية، وسالما من الدين."

"فإذا أخرج هذا المقدار فليس عليه أن يعيد تزكيته عند تمام الحول على سائر أمواله الأخرى، ويجوز للمزكي هنا أن يحسب ما عليه ويخرجه فيما بعد مع أمواله الحولية الأخرى" [1]

تلخيص ومناقشة:

نلخص ما ذهب إليه أغلب الأعضاء فيما يلي:

1.المال المستفاد (راتب- أجرة- كسب) لا يزكى حين قبضه، ولكن يزكى مع أموال المستفيد الأخرى إذا تم حولها.

2.ما جاء من هذه المكاسب أثناء الحول، يزكى في آخر الحول، و لو لم يدر حول كامل على بعضها.

3.لا يبدأ الحول إلا عند تمام النصاب.

4.القدر الواجب إخراجه هو ربع العشر (2,5 %)

وهذا الرأي يبدو منسجما مع النصوص الشرعية المتعلقة بزكاة النقود، سواء فيما يخص النصاب، أو القدر الواجب إخراجه، أو اشتراط الحول.

على أن أصحاب هذا الرأي مالوا- لضرورة عملية اقتضت تجنب الحرج والعسر- إلى إخراج زكاة الأموال المستفادة أثناء الحول، عند تمام الحول، ولو لم يدر حول كامل على بعض تلك الأموال، وفي ذلك إيجاب للزكاة في مال لم يتوفر شرط من شروط وجوب الزكاة فيه، وهو مرور الحول.

على أن بإمكاننا أن نلتمس المخرج من هذا المأزق، بالاتكاء على جواز تقديم إخراج الزكاة عن موعدها المحدد، وهذا الجواز دلت عليه بعض الأحاديث، وهو ما ذهب إليه الشافعي وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل وبعض التابعين، وذهب مالك، وربيعة وسفيان الثوري وداود وأبو عبيد بن الحارث إلى أن إخراج الزكاة لا يجزئ حتى يحول الحول مستدلين بالأحاديث التي فيها تعليق الوجوب على الحول. [2]

ما أرجحه:

(1) مجلة منار الاسلام عد 10 س 9 شوال 1404/يوليو 1984 ص 49 .

(2) انظر نيل الأوطار 4/214 و انظر فيما يخص مذهب الإمام مالك مدونة سحنون 1/243/244 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت