فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 47

انطلاقا من هذه الآراء المختلفة التي استعرضناها وتعرفنا على مدى انسجامها مع النصوص الشرعية، ومع القواعد العامة المرتبطة بموضوع الزكاة.

واسترشادا بما عليه جمهور فقهاء الإسلام، قديما وحديثا، من اشتراط الحول لوجوب الزكاة في النقود.

و اقتداء بهدي الخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة الكرام، وأئمة المذاهب الأربعة المشهورة.

نستطيع أن نقرر مطمئنين ما يلي:

1.رواتب الموظفين وكسب أصحاب المهن الحرة، تخضع للشروط العامة

لزكاة النقود:

-فنصابها هو ما يساوي قيمة 595 غ من الفضة

-وشروطها هي نفس شروط زكاة النقود، بما في ذلك مرور الحول

-والقدر الواجب إخراجه هو ربع العشر (2,5 %)

2.وعليه فالموظف المبتدئ أو الحرفي المبتدئ أو صاحب المهنة الحرة المبتدئ لا يخاطب بالزكاة إلا إذا بلغ ما عنده من النقود النصاب

فإذا بلغ ما عنده النصاب، فإنه يبدأ الحول، وإذا مر الحول على ذلك النصاب وهو باق عنده فإنه يزكيه.

وإذا بلغ النصاب، وبدأ الحول، ثم نقص ماله عن النصاب، فإن الحول الذي بدأه ينقطع، ولا يبدأ من جديد إلا إذا اجتمع عنده النصاب.

3.ما يتقاضاه الموظف أو صاحب المهنة الحرة، داخل الحول لا تجب فيه الزكاة - ولو بلغ النصاب- بمجرد قبضه- و إنما تجب فيه، إذا دار عليه الحول وهو عند مستفيده ، ويبدأ حوله من يوم استفادته.

4.ما استهلكه الموظف أو الحرفي أو غيرهما من ماله المستفاد، داخل الحول معفو عنه شرعا، ولا يطالب بإخراج زكاته، لان ما استُهلك لم يعد ملكا لمن استهلكه حتى يطالب بإخراج زكاته.

وإذا أردنا تطبيق ما ذكرنا، فإن صعوبات عملية تواجهنا، وتتمثل في صعوبة ضبط المقادير المستفادة، أو المتبقية، بعد الإنفاق منها، وصعوبة ضبط بداية حول كل قسط مستفاد ونهايته، وضبط المقدار الواجب إخراجه عن كل قسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت