وقد قرظ هذه الرسالة ووافق على مضمونها جماعة من كبار العلماء، وهم: محمد بن العربي العلوي، ومحمد بن الطاهر بناني، وعبد السلام السرغيني، و محمد الشريف بن علي التفتارتي، ومحمد الطايع بن احمد بن الحاج، واحمد بن محمد القادري، والفاطمي بن محمد الشرادي وادريس بن محمد العمراني الحسني المراكشي.
وعليه '' فإن الأوراق النقدية الجاري بها التعامل في كافة أرجاء المعمورة، يحكم لها بحكم الذهب والفضة، ويجري فيها ما يجرى فيهما من الأحكام الشرعية، لأن المعْنى الأساسي من النقدين هو الثمنية ، فإذا وجدت في غيرهما حكم له بحكمهما
و لا يضر اختلافه معهما في الاسم والصورة '' [1] .
نصاب الزكاة في العملات المتداولة
لقد حددت الشريعة نصاب الزكاة في العملتين المتداولتين في عصر النبوة، وهما العملة الفضية، والعملة الذهبية، فكان نصاب العملة الفضية مائتي درهم، ونصاب العملة الذهبية عشرين دينارا.
وبما أن هاتين العملتين انسحبتا من ميدان التعامل، وحلت محلهما العملات الجارية، فإن من واجبنا - وقد حكمنا بوجوب الزكاة في هذه العملات- أن نعرف النصاب فيها، لنوجب الزكاة على من بلغه، ونعفي منها من لم يبلغه، فما هو نصاب الزكاة إذن في العملات الجارية ؟.
خطأ الاعتماد في تحديد النصاب على الدراهم والدنانير الحالية
(1) من مقال"هدف الزكاة"للشيخ عبد الدايم احمد أبي المعالي ، في منار الإسلام ع 4 س: 20 ربيع الآخر 1415 هـ / سبتمبر 1994 م ص 28 يراجع أيضا في هذا الصدد مقال"زكاة الذهب"
و الفضة و العملات المتداولة"للشيخ محمد سليمان فرج في منار الإسلام ، ع 10 س 7 ، شوال 1402 هـ / اغسطس 1982 م ص: 82 - 90 ) ."