الصفحة 10 من 103

وقال ابن منظور: الورق والرقة: الدراهم.أ.هـ [1] . هذا وقد رد الشنقيطي رحمه الله على الذين زعموا أن لفظ الرقة، ولفظ الأوقية الثابت في الصحيح يشمل المصوغ كما يشمل المسكوك بقوله: وقد قدمنا إلى التحقيق خلافه.أ.هـ [2] .

هذا ما استطعت الوقوف عليه، من كلام الأئمة الذين رأوا أن المراد بالورق، والرقة الدراهم المضروبة خاصة إلا أن هناك رأيا آخر في المراد بهما. ففي المخصص: الرقة: الفضة وربما سميت الفضة ورقا.أ.هـ [3] .

وقال أبو عبيدة: الورق الفضة كانت مضروبة كدراهم أولا .أ.هـ [4] .

أما ابن الأثير فقد اختلف رأيه فيهما، فقال مرة في تفسير قوله - صلى الله عليه وسلم -: (فهاتوا صدقة الرقة) يريد الفضة والدراهم المضروبة منها، وأصل اللفظة الورق، وهي الدراهم المضروبة خاصة.أ.هـ [5] .

وقال في موضع آخر: الورق: الفضة.أ.هـ. [6] قال الزيعلي: قال ابن قتيبة: الرقة: الفضة سواء كانت الدراهم أو غيرها نقله ابن الجوزي في التحقيق.أ.هـ [7] ، وقال ابن حجر: الورق: الفضة.أ.هـ [8] .

وعند الاختلاف لا بد من الترجيح، والراجح من الأقوال أن المراد بالرقة الواردة في أحاديث الزكاة الدراهم المضروبة خاصة أما الورق فهو اعم من ذلك إذ يشمل المضروب وغير المضروب لما يأتي:

(1) لسان العرب 10/375.

(2) أضواء البيان 2/454.

(3) المخصص 12/24.

(4) لسان العرب 10/375.

(5) النهاية 2/254.

(6) النهاية 5/175.

(7) نصب الراية 2/369.

(8) فتح الباري 3/310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت