الصفحة 3 من 103

وقد بذلت في هذا البحث قصارى جهدي فحررت مسائله، وبينت مجمله، ورددت فروعه إلى أصولها وأمثلته إلى قواعدها، كما عنيت بجمع أدلة الجمهور من شتى المصادر لأنني لم أر أحد قصد جمعها وتولى الأجابة عن أدلة المخالفين واعتراضاتهم، إلا ما وقفت عليه مما صدر حديثًا عن فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البسام بعنوان القول الجلي في زكاة الحلي، وهي محاولة طيبة، لكنه لم يستكمل فيها جمع الأدلة، كما لم يستكمل دراستها، ولعل عذر الشيخ أن عمله هذا جاء ضمن شرحه لكتاب بلوغ المرام، ولم يقصدها بالتأليف، كما ذكر هذا في مقدمته.

وقد أضفت إلى تلك الأدلة ما رأيته صالحا للاستدلال به، وإن لم أجد أحدا سبقني إليه، كما تعرضت للإجابة عن أدلة المخالفين، واعتراضاتهم، بما رأيته صالحا، وإن لم يسبقني إليه أحد، فاسأل الله التوفيق والتسديد في الأمور كلها. هذا وقد بنيت هذا البحث على تمهيد وبابين، وخاتمة وفهارس.

فذكرت في التمهيد ما يعين القارئ الكريم على فهم الدراسات الواردة في الأبواب، فعرفت: الزكاة، والحلى، والأواقي، والورق، والرقة، والدراهم، وحددت فيه نصاب الذهب تحديدًا لم أرح أحدا سبقني إليه، كما عنيت بدراسة الزكاة في العهد المكي ومدى تأثير ذلك على فهم الأدلة.

أما الباب الأول: فذكرت فيه أدلة الذين لا يرون وجوب الزكاة مع بيان دلالاتها، ومدى تأثيرها في قوة ما ذهبوا إليه.

أما الباب الثاني: فجعلت من فصلين، فخصصت الفصل الأول لتحليل أدلة الموجبين لزكاة الحلى، وبيان مدى دلالاتها على ما احتجوا بها عليه، كما خصصت الفصل الثاني: لدراسة الاعتراضات التي احتجوا بها على مذهب مخالفيهم، ثم ختمته بالنتيجة العلمية التي توصلت إليها من خلال هذه الدراسة الموسعة، والله الهادي إلى الصواب، وهو حسبنا ومعيننا. سبحانه وتعالى. وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

حرر في مدينة الرياض

في 9/ 1/1411 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت