الصفحة 52 من 103

من المتفق عليه بين أهل العلم تأثير نية التملك في إسقاط الزكاة، وذلك أن جمهور أهل العلم قالوا: بإسقاط الزكاة عن العوامل من الإبل والبقر، لأن صاحبها لما أعدها للاستعمال خرجت من أصلها الزكوى إلى أصل غير زكوى، وهو ما أعد للاستعمال خرجت من أصلها الزكوى إلى أصل غير زكوى،وهو ما أعد للاستعمال، فوجب أن تأخذ حكمه في عدم وجوب الزكاة فيه، إلا أن المالكية خالفوا في هذا فقالوا: بوجوبها في العوامل.

كما أن جمهور أهل العلم قالوا: بعدم وجوب زكاة حلي الذهب والفضة المتخذ للزينة اللبس، لأنه بهذا خرج عن أصله الزكوى إلى أصل غير زكوى، وهو ما أعد للابتذال،إلا أن الحنفية خالفوا في هذا فقالوا: بوجوبها في الحلى المستعمل.

كما أن مذهب الجمهور سقوط الزكاة عن عروض التجارة إذا أعدت للنقية، والنفقة، ووجوبها فيما إذا اشتراها للتجارة وسبب هذا أن الأصل وجوب الزكاة فيما أعد للتجارة وعدم وجوبها في العروض إذا لم تمتلك بنية التجارة، فظهر بهذا قوة تأثير نية التملك في وجوب الزكاة وفي إسقاطها حتى عند من يقول بوجوب زكاة الحلي، قال ابن العربي رحمه الله مبينا أدلة المالكية في عدم وجوب زكاة الحلي، ليس لعلمائنا أصل يعول عليه إلا طريقان: أحدهما طرق ابن عمر وأسماء، والثاني: ضرب من المعنى، فإن النية والقصد إذا كان يقلب المال الذي ليس زكائيا، وهو العروض، إذا نوى بها التجارة، وكذلك أيضًا إذا نوى بالمال الزكائي القنية يجب أن ينصرف إلى ما لا زكاة فيه إذ لها قوة التغيير والقلب.أ.هـ [1] .

وقال ابن قدامة رحمه الله: وإذا كان الحلي للبس، فنوت به المرأة التجارة، انعقد عليه حول الزكاة من حين نوت، لأن الوجوب هو الأصل، وإنما انصرف عنه لعارض الاستعمال، فعاد إلى الأصل بمجرد النية من غير استعمال فهو كما لو نوى بعرض التجارية القنية انصرف إليه من غير استعمال.أ.هـ [2] .

(1) عارضة الأحوذي 3/131.

(2) المغنى 3/13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت