قلت: ويلزم أهل العراق أيضًا: أن يخصوا زكاة الخارج من الأرض بما يكال، ويسقطوها عما لا يكال، كما خصوا زكاة الإبل والبقر في السائمة واسقطوها عما لا يكال، كما خصوا زكاة الإبل كافة كما أوجبوها في الخارج من الأرض كافة، من باب التسوية في العمل بالعامين أو بالخاصين، أما أن يقدموا العام على الخاص تارة كما فعلوا في الخارج من الأرض، ثم يقدموا الخاص على العام تارة أخرى كما في زكاة الأبل، فلا يصل إذا لا بد من التزام منهج محدد في إعمال الخاص والعام، والله أعلم.
من خلال الدراسة السابقة توصلت إلى نتائج متعددة أهمها ما يلي:
1-عدم وجوب الزكاة في حلي الذهب والفضة المتخذ للزينة واللبس مهما بلغ ثمنه بشرط إباحة استعماله، فإن كان محرما [1] ففيه الزكاة، وهذا هو ما صرح به ابن قدامة رحمه الله حيث قال: وقليل الحلي وكثيره سواء في الإباحة والزكاة.. لأن الشرع أباح التحلي مطلقا من غير تقييد، فلا يجوز تقييده بالرأي والتحكم.أ. [2] .
2-وجوب الزكاة في حلي الذهب والفضة الذي لا يستعمل وهو المتخذ للنقية أو النفقة أو البيع كالذي لا تستعمله صاحبته لقدم نوعه، أو لأنها تريد تبديله أو بيعه أو إعادة صياغته، أو لأن نفسها تعاف استعماله أو استغنت عنه لكثرة حليها، لأنه بهذا خرج عن حكم حليا لزينة، وعاد إلى حكم أصل الذهب والفضة، ففيه الزكاة، ويبدأ حوله من حين نوت عدم استعماله، أما قبل ذلك فليس فيه الزكاة لوجود نية لبسه.
3-عدم وجوب الزكاة فيما انكسر من الحلي إذا كان كسره لا يؤثر في استعماله، أو يؤثر ولكنه يصلح باللحام بشرط بقاء نية الاستعمال لأنه داخل في حكم المستعمل لبقاء نية الاستعمال في عينه.
(1) مثل الخواتيم والساعات والنظارات الذهبية للرجال.
(2) المغني 3/12.