وفارس والهند وغيرها. وفازوا بالسلطنة والإمارة العلية، وإلى الآن أيضًا في ديار الحجاز واليمن، وفي غيرهما توجد الأمراء والحكام من نسله صلى الله عليه وسلم، وسيظهر إن شاء الله المهدي رضي الله عنه من نسله، ويكون خليفة الله في الأرض، ويكون الدين كله لله في عهده الشريف.
وأما السادس عشر والسابع عشر: فلأنه ينادي ألوف ألوف جيلًا بعد جيل في الأوقات الخمسة، بصوت رفيع في أقاليم مختلفة: (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله) . ويصلي عليه في الأوقات المذكورة الغير المحصورين من المصلين، والقراء يحفظون منشوره، والمفسرين يفسرون معاني فرقانه، والوعاظ يبلغون وعظه، والعلماء والسلاطين يصلون إلى خدمته، ويسلمون عليه من وراء الباب، ويمسحون وجوههم بتراب روضته ويرجون شفاعته.
ولا يصدق هذا الخبر في حق عيسى عليه السلام. كما يدعيه علماء بروتستنت ادعاء باطلًا، لأنهم يدعون أن الخبر المندرج، في الباب الثالث والخمسين من كتاب أشعيا، في حق عيسى عليه السلام، ووقع في هذا الخبر في حقه هكذا: (ليس له منظر وجمال ورأيناه ولم يكن له منظر واشتهيناه مهانًا، وآخر الرجال رجل الأوجاع مختبرًا بالأمراض، وكان مكتومًا وجهه ومزدولًا ولم نحسبه، ونحن