فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 1321

[2] أن هذا الروح متحد بالأب مطلقًا وبالابن، نظرًا إلى لاهوته اتحادًا حقيقيًا فلا يصدق في حقه (فارقليط آخر) بخلاف النبي المبشر به فإنه يصدق هذا القول في حقه بلا تكلف.

[3] أن الوكالة والشفاعة من خواص النبوّة لا من خواص هذا الروح المتحد بالله، فلا يصدقان على الروح ويصدقان على النبي المبشر به بلا تكلف.

[4] أن عيسى عليه السلام قال: (هو يذكركم كل ما قلته لكم) . ولم يثبت من رسالة من رسائل العهد الجديد، أن الحواريين كانوا قد نسوا ما قاله عيسى عليه السلام، وهذا الروح النازل يوم الدار ذكرهم إياه.

[5] أن عيسى عليه السلام قال: (والآن قد قلت لكم قبل أن يكون حتى إذا كان تؤمنون) . وهذا يدل على أن المراد به ليس الروح لأنك قد عرفت في الأمر الأول أنه ما كان عدم الإيمان مظنونًا منهم وقت نزوله، بل لا مجال للاستبعاد أيضًا، فلا حاجة إلى هذا القول، وليس من شأن الحكيم العاقل أن يتكلم بكلام فضول فضلًا عن شأن النبي العظيم الشأن، فلو أردنا به النبي المبشر به يكون هذا الكلام في محله، وفي غاية الاستحسان لأجل التأكيد مرة ثانية.

[6] أن عيسى عليه السلام قال: (هو يشهد لأجلي) . وهذا الروح ما شهد لأجله بين يدي أحد، لأن تلاميذه الذين نزل عليهم ما كانوا محتاجين إلى الشهادة، لأنهم كانوا يعرفون المسيح حق المعرفة قبل نزوله أيضًا، فلا فائدة للشهادة بين أيديهم، والمنكرون الذين كانوا محتاجين للشهادة فهذا الروح ما شهد بين أيديهم بخلاف محمد صلى الله عليه وسلم فإنه شهد لأجل المسيح عليه [ص 284] السلام وصدقه وبرأه عن ادعاء الألوهية، الذي هو أشد أنواع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت