فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 1321

الفارسية وأردو تركوا لفظ فارقليط لشهرته عند المسلمين في حق محمد صلى الله عليه وسلم، ومترجم ترجمة أردو المطبوعة سنة 1839 فإن هؤلاء أسلافه أيضًا، حيث أرجع إلى الروح ضمائر المؤنث ليحصل الاشتباه للعوام أن مصداق هذا اللفظ مؤنث وليس بمذكر.

[10] قال عيسى عليه السلام: (أما على الخطية فلأنهم لم يؤمنوا بي) وهذا يدل على أن فارقليط يكون ظاهرًا على منكري عيسى عليه السلام موبخًا لهم على عدم الإيمان به، والروح النازل يوم الدار ما كان ظاهرًا على الناس موبخًا لهم.

[11] قال عيسى عليه السلام: (إن لي كلامًا كثيرًا أقوله لكم، ولكنكم لستم تطيقون حمله الآن) . وهذا ينافي إرادة الروح النازل يوم الدار لأنه ما زاد حكمًا على أحكام عيسى عليه السلام، لأنه على زعم أهل التثليث كان أمر الحواريين بعقيدة التثليث وبدعوة أهل العالم كله، فأي أمر حصل لهم أزيد من أقواله التي قال لهم إلى زمان صعوده. نعم بعد نزول هذا الروح، أسقطوا جميع أحكام التوراة التي هي ما عدا بعض الأحكام العشرة المذكورة في الباب العشرين من سفر الخروج، وحللوا جميع المحرمات وهذا الأمر لا يجوز في حقه أن يقال أنهم ما كانوا يستطيعون حمله، لأنهم استطاعوا حمل سقوط حكم تعظيم السبت الذي هو أعظم أحكام التوراة، الذي كان اليهود ينكرون كون عيسى عليه السلام مسيحًا موعودًا به لأجل عدم مراعاته هذا الحكم، فقبول سقوط جميع الأحكام كان أهون عندهم، نعم قبول زيادة الأحكام لأجل ضعف الإيمان، وضعف القوة إلى زمان صعوده كما يعترف به علماء بروتستنت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت