فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 1321

وأقول: كما قال هذا المعتذر في طعن إبراهيم عليه السلام، أن يعقوب عليه السلام كان يعلم جيدًا قول المسيح المكتوب في الإنجيل، أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرًا وأنثى الخ. وكذا كان يعلم جيدًا قول موسى عليه السلام إن الجمع بين الأختين حرام قطعًا، كما علمت في الباب الثالث. فأحد النكاحين باطل، والامرأة التي كان نكاحها باطلًا يلزم أن يكون أولادها وأولاد أولادها أولاد الزنا، فيلزم على كلا التقديرين كون كثير من الأنبياء الإسرائيلية كذلك والعياذ بالله. فانظروا إلى ديانة المسيحيين إنهم لأجل صيانة أصولهم الفاسدة كيف يتهمون الأنبياء، وينسبون القبائح إليهم. على أن هذا العذر الأعرج، لا يمشي في زلفا، وبلها اللتين تزوجهما يعقوب بإشارة ليا وراحيل كما هو مصرح به في الباب الثلاثين من سفر التكوين، وأولادهما كافة تكون أولاد الزنا على أصولهم.

[12] في الباب الحادي والثلاثين من سفر التكوين هكذا: 19 (وقد كان لابان ذهب ليجز غنمه، وراحيل سرقت أصنام أبيها) 20 (فكتم يعقوب عليه السلام أمره عن حميه، ولم يعلمه أنه هارب) 21 (وهرب هو، وجميع ما كان له، وعبر النهر، وتوجه نحو جبل جلعاد) 22 (وبلغ لابان في اليوم الثالث أن يعقوب قد هرب) 23 (فأخذ لابان أخوته، وتبعه مسيرة سبعة أيام ولحقه في جبل جلعاد) 29 (وقال ليعقوب: لماذا فعلت هكذا، وسقت بناتي خفيًا عني مثل من قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت