فهرس الكتاب

الصفحة 1222 من 1321

يبغض العصيان وقد يعاقب الكفار والعصاة في الدنيا أيضًا، فيعاقب الكفار تارة بالإغراق عمومًا في عهد نوح عليه السلام، فإنه أهلك كل ذي حياة غير أهل السفينة بالطوفان، وتارة بالإغراق خصوصًا، كما في عهد موسى عليه السلام حيث أغرق فرعون وجنوده، وتارة بالإهلاك مفاجأة، كما أهلك أكبر الأولاد لكل إنسان وبهيمة من أهل مصر في ليلة خرج بنو إسرائيل فيها من مصر، كما هو مصرح به في الباب الثاني عشر من سفر الخروج، وتارة بإمطار الكبريت والنار من السماء، وقلب المدن، كما في عهد لوط عليه السلام، فإنه أهلك سادوم وعمورة ونواحيهما بإمطار الكبريت والنار وقلب المدن، وتارة بإهلاكهم بالأمراض، كما أهلك الأسدوديين بالبواسير، كما هو مصرح به في الباب الخامس من سفر صموئيل الأول، وتارة بإرسال الملك لإهلاكهم، كما فعل بعسكر الآثوريين، حيث أرسل ملكًا، فقتل منهم في ليلة واحدة مائة وخمسة وثمانين ألفًا، كما هو مصرح به في الباب التاسع عشر من سفر الملوك الثاني، وتارة بجهاد الأنبياء ومتبعيهم، كما ستعرف في الأمر الثاني، وكذا يعاقب العصاة أيضًا تارة بالخسف والنار، كما أهلك قورح وداثان وأبيرم وغيرهم لما خالفوا موسى عليه السلام، فانفلقت الأرض وابتلعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت