فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 1321

ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه) وكل الناس يعترفون أن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه كان شديدًا في الإسلام في غاية الشدة، وكان جهاد الشام من أعظم جهاداته وكان جاء بنفسه الشريف عند محاصرة إيلياء، ولما تسلط على إيلياء وقبل المسيحيون الجزية ما قتل أحدًا ولا أكره على الإيمان وأعطاهم شروطًا حسنة، وقد اعترف به مؤرخوهم ومفسروهم أيضًا، كما عرفت من كلام طامس نيوتن في الفصل الثالث من الباب الأول، وقد عرفت في الأمر الرابع من هذا المبحث من كلام المفسر المذكور ما فعل المسيحيون في حق المسلمين واليهود إذ تسلطوا على إيلياء.

والفرق بين الشريعة المحمدية والموسوية في مسألة الجهاد أن الشريعة المحمدية أن يدعى الكافر فيها:

أولًا: بالموعظة الحسنة إلى الإسلام بخلاف الشريعة الموسوية وظاهر أنه لا قبح في هذه الدعوة، والامتناع بعد الإيمان عن القتل عين الإنصاف.. في الآية الحادية عشر من الباب الثالث والثلاثين من كتاب حزقيال: (يقول الرب الإله لست أريد موت المنافق بل أن يتوت المنافق من طريقه) . والآية السابعة من الباب الخامس والخمسين من كتاب أشعيا هكذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت