فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 732

4-أنه يسوغ بل يستحب لكل أحد أن يسأل الله أن يرحمه فيقول: اللهم ارحمني كما علم النبي صلى الله عليه وسلم الداعي أن يقول:"اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني"فلما حفظها قال أما هذا فقد ملأ يديه من الخير"1. ومعلوم أنه لا يسوغ لأحد أن يقول:"اللهم صل علي"بل الداعي بهذا يكون معتديا في دعائه والله لا يحب المعتدين، بخلاف سؤاله الرحمة فإن الله يححب أن يسأله عبده مغفرته ورحمته فعلم أنه ليس معناهما واحدا."

5-أن أكثر المواضع التي تستعمل فيها الرحمة لا يحسن أن تقع فيها الصلاة كقوله تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} 2 وقوله: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} 3 وقوله {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} 4 وقوله: {إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} 5 وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الله أرحم بعباده من هذه بولدها"6. وقوله:"ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"7

1 أخرجه أحمد في المسند (4/ 353) .

2 الآية (156) من سورة الأعراف.

3 الآية (56) من سورة الأعراف.

4 الآية (43) من سورة الأحزاب.

5 الآية (117) من سورة التوبة.

6 أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأدب، باب رحمة الولد. فتح الباري (10/ 467) ح 5998، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب التوبة، باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه (8/ 97) .

7 أخرجه الترمذي في السنن، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في رحمة المسلمين (4/ 323- 324) ح 1924، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت