فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 732

فمواضع استعمال الرحمة في حق الله وفي حق العباد لا يحسن أن تقع الصلاة في كثير منها، بل في أكثرها، فلا يصح تفسير الصلاة بالرحمة والله أعلم.

6-أنه لو كانت الصلاة بمعنى الرحمة لقامت مقامها في امتثال الأمر وأسقطت الوجوب عند من أوجبها إذا قال:"اللهم ارحم محمدا وآل محمد"وليس الأمر كذلك1. وزاد السخاوي:

7-أن الصحابة فهموا المغايرة بين الصلاة والرحمة، فلذلك سألوا عن كيفية الصلاة مع ما تقدم من ذكر الرحمة في تعليم السلام حيث جاء بلفظ"السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته"وأقرهم النبي صلى الله عليه وسلم فلو كانت الصلاة بمعنى الرحمة لقال لهم قد علمتم ذلك في السلام2.

وأولى الأقوال بالصواب ما تقدم عن أبي العالية"أن معنى صلاة الله تعالى على نبيه ثناؤه وتعظيمه".

فهي من الله إكرام وتعظيم ومحبة وثناء لنبيه صلى الله عليه وسلم.

فصلاتنا عليه: إنما هي ثناء عليه صلى الله عليه وسلم وإرادة من الله أن يعلي ذكره ويزيده تعظيما وتشريفا.

1 جلاء الأفهام (ص 75- 82) بتصرف.

2 القول البديع (ص 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت