فهرس الكتاب
74 ـ بَاب مَا جَاءَ فِي زَمْزَمَ
وَقَال عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُاللهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَال أَنَسُ بْنُ مَالكٍ كَانَ أَبُو ذَرٍّ رَضِي الله عَنْه يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُول اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ قَال فُرِجَ سَقْفِي وَأَنَا بِمَكَّةَ فَنَزَل جِبْرِيلُ عَليْهِ السَّلام فَفَرَجَ صَدْرِي ثُمَّ غَسَلهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ إِلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا قَال جِبْرِيلُ لخَازِنِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا افْتَحْ قَال مَنْ هَذَا قَال جِبْرِيلُ (1)
(1) هذه من آيات الله عز وجل أنه شق صدره شقًا حقيقًا وغسله بماء زمزم لبركته ثم أطبقه ، عملية في أقل من ليلة ، وعملية صعبة وبدون بنج لكن الظاهر والله أعلم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يحس بألم، لا يُقال إن هذا من جنس الرؤيا وأنه لا حقيقة له لأن الأصل أنه حقيقة .
وفي هذا دليل على أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أُسري به من المسجد الحرام نفسه ، وما ورد من بعض الطرق أنه من بيت أم هانئ فإن صح فالمعنى أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان نائمًا في أول الليل في بيت أم هانئ ثم قيل له أن يذهب إلى المسجد الحرام وينام فيه ، فنام وأُسري به من الحجر كما صح ذلك في رواية البخاري . وإنما قررنا هذا لأن بعض أهل العلم رحمهم الله قال إن تضعيف الصلاة بمائة ألف صلاة عام في جميع مكة وفي جميع ما أدخل حدود الحرم واستدلوا بقوله: { سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام } وقالوا إنه أُسري به من بيت أم هانئ ، فيقال: الأمر ليس كذلك ، أُسري به من نفس المسجد . والتضعيف بمائة ألف صلاة جاء صريحًا في أنه خاص بالمسجد الذي فيه الكعبة كما في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة ) )فالتضعيف بمائة ألف خاص بمسجد الكعبة . ولكن إذا قال قائل: إن حضرت إلى مسجد الكعبة تعبت وأتعبت وصارت صلاتي في تشويش وإن صليت في المساجد الأخرى صليت بطمأنينة ، فأيهما أفضل ؟ الثاني أفضل ، نقول صلي في المساجد الأخرى بالطمأنينة خير من أن تأتي إلى المسجد الحرام وتتأذى وتؤذي وربما لا يحصل لك الركوع والسجود ؛ لأن المحافظة على ذات العبادة أفضل من المحافظة على مكانها .
سؤال: بارك الله فيكم ، استدلالهم بقاعدة ما يدل على قوله من المسجد الحرام ، والحرم ليس مسجد ؟
الجواب: لا .. هم على قول إن الحرم مسجد مثل قوله: (( جُعلت لي الأرض مسجدًا ) )الأرض كلها مسجد ، وهذه ينكرها بعض الأخوة إنكارًا شديدًا أن يخصص التضعيف بنفس المسجد مع أنه في الحديث صحيح ، وصاحب الفروع رحمه الله يقول: هذا ظاهر كلام أصحابي ـ أصحاب الإمام أحمد ـ إن التضعيف خاص بنفس المسجد .
سؤال: أحسن الله إليكم ، كم عدد المرات التي شُق فيها صدره صلى الله عليه وسلم ؟
الجواب: هذه نرجع للترجمة إذا كان ابن حجر ذكرها .
سؤال: ما فضل الصلاة في المسجد الأقصى ؟
الجواب: خمسمائة صلاة .