ش9 ـ وجه أ:
1532 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا الليْثُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِي الله عَنْهما أَرَادَ الحَجَّ عَامَ نَزَل الحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ فَقِيل لهُ إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ فَقَال ( لقَدْ كَانَ لكُمْ فِي رَسُول اللهِ أسوة حَسَنَةٌ ) إِذًا أَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَاهِرِ البَيْدَاءِ قَال مَا شَأْنُ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ إِلا وَاحِدٌ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقُدَيْدٍ وَلمْ يَزِدْ عَلى ذَلكَ فَلمْ يَنْحَرْ وَلمْ يَحِل مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ وَلمْ يَحْلقْ وَلمْ يُقَصِّرْ حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَنَحَرَ وَحَلقَ وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الأَوَّل وَقَال ابْنُ عُمَرَ رَضِي الله عَنْهما كَذَلكَ فَعَل رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ (1)
(1) في هذا دليل على أن الإنسان لا باس أن يستعمل الألفاظ المؤكدة؛ لأنهم لما قالوا له هذا أعلن إعلانًا وأشهدهم أنه أوجب عمرة حتى لا يبقى لأحد كلام أو مشورة . وفيه أيضًا دليل على جواز إدخال الحج على العمرة بدون ضرورة لأن إدخال الحج على العمرة للضرورة جائز في قصة من ؟ في قصة عائشة ، لكن بدون ضرورة هذا قد يقول قائل لا يجوز ، ولكن العلماء أجمعوا على جواز ذلك ، اللهم من قال بوجوب التمتع . والصواب أن هذا جائز يعني أن يدخل الحج على العمرة قبل أن يشرع في الطواف ويكون قارنًا . وفيه دليل على أن القارن يكفيه سعي واحد بين الصفا والمروة ويكفيه أيضًا طواف واحد لكن الطواف الذي قبل السعي طواف قدوم سنة . طيب لو أن القارن سعى قبل أن يخرج إلى عرفة بدون أن يطوف طواف القدوم ؟ فلا يجوز ؛ لأن السعي لابد أن يسبقه طواف نسك كطواف القدوم أو طواف الإفاضة .