الصفحة 125 من 302

1549 حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ سَأَل أَنَسَ بْنَ مَالكٍ وَهُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلى عَرَفَةَ كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا اليَوْمِ مَعَ رَسُول اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ فَقَال كَانَ يُهِل مِنَّا المُهِل فَلا يُنْكِرُ عَليْهِ وَيُكَبِّرُ مِنَّا المُكَبِّرُ فَلا يُنْكِرُ عَليْهِ (1)

(1) لأن كله ذكر الإهلال وهو رفع الصوت بالتلبية والتكبير ، وفي هذا نص صريح على أن الصحابة رضي الله عنهم لم يكونوا يجتمعون على التلبية أي التلبية الجماعية بل كل إنسان يلبي بنفسه ويذكر بنفسه ، وفي أيضًا إشارة أيضًا من البخاري من الحديث إلى أن التلبية إنما تكون في حالة السير بين المشاعر من مكة إلى منى ومن منى إلى عرفة ومن عرفة إلى مزدلفة ومن مزدلفة إلى منى إلى رمي جمرة العقبة ، وهذا هو الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقال لا تكون التلبية لحال . يعني ما دمت مستقرًا في منى أو عرفة فلا تلبي إنما تلبي إذا توجهت ومشيت ، فالتلبية تحتاج إلى حركة ، كيف تقول لبيك اللهم لبيك وأنت جالس ؟ فشيخ الإسلام رحمه الله يستدل بمثل هذه الأحاديث وبالمعنى على أن التلبية إنما تكون لمن؟ للذي يسير .

وذهب بعض العلماء إلى أنه يلبي ولو كان جالسًا ولو كان قارًا ، واستدلوا بعموم: (فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة ) لكن هذا الذي قاله يحكي سير النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من مزدلفة إلى منى ، فيقول: ( لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة . لكن مع ذلك لا يُنكَر من سُمِع يلبي وهو مقيم مستقر .

سؤال: أحسن الله إليك ، بعض طلبة العلم إذا رأوا أحد من الناس خالف السنة مثل إذا شرب قائمًا مثلًا قالوا: ( ومن يشاق الرسول من بعد ما تبين له من الهدى ) وقالوا إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (من رغب عن سنتي فليس مني ) هل يصح هذا يا شيخ ؟

الجواب: لا ما هو بصحيح ، إذا رغب رغبة مطلقة عن سنة الرسول فنعم يكون كافرًا أما في بعض الجزئيات فلا يكون كافرًا . وهذا رأيته في جماعة من الإفريقيين متشادين جدًا جدًا كل واحد يقول أنتم كفار ، ما هي العلة ؟ نراهم مختلفين هل المصلي يضع يديه على صدره أو يرسل ؟ الذين يقولون يرسل يقولون هذه السنة وأنت إذا ضممت خرجت عن السنة فلست من الرسول ومن ليس من الرسول فهو كافر . سبحان الله ، والجماعة الثانية كذلك بالعكس مشاجرة قوية في منى حتى جاء مدير التوعية وتكلم معهم وخوفهم بالله وقال هذه المسألة سنة إن فعلها الإنسان فهو يثيب وإن تركها فلا إثم عليه . واستدلوا بهذا بحديث: ( من رغب عن سنتي فليس مني ) . وهذا غلط عظيم .

سؤال: بارك الله فيكم ، الأحاديث التي فيها اتباع الصحابة للأمراء مع مخالفتهم للسنة كيف يجمع بينها وبين حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) ؟

الجواب: ما هي معصية ، يرون صلاتهم في مكة أو في منى ليست بمعصية .

سؤال: أثابكم الله ، بعض الحجاج يضع على بطنه خيطًا وعلى خصره ويتدلى من وسط الخيط خرقة تستر السوأتين ، هل هذا يُعد من السراويلات المنهي عنها ؟

الجواب: يلبس الإزار ؟

السائل: إي نعم يلبس الإزار ثم يضع الخيط .

الجواب: الخيط أين ؟

السائل: على خصره .

الجواب: يتحزم به وكذا ؟

السائل: إي نعم ، وفي وسط الخيط هذا تُدلى خرقة تستر السوأتين.

الجواب: يعني معه الإزار قصير ما ينضم ؟

السائل: لا .. الإزار قصير لكن تحت .

الجواب: يعني عريض ممكن يلويه مرتين أو ثلاث ؟

السائل: لا الإزار عادي لكن من تحت الإزار يضع خيطًا على الخصر يتدلى من هذا الخيط خرقة تستر السوأتين .

الشيخ: السوأتين مستورة بالإزار .

السائل: لا .. يعني حتى إذا جلس ما تنكشف العورة وإذا نام أو كذا فيستر السوأة تمامًا .

الشيخ: تصورتم هذا ؟

طالب: نعم ، يعني من تحت الصرة حتى يرجع إلى الخلف .

الشيخ: يعني مثل الحفاضة . والله ما أعرف هذا ، أرى هذا من التكلف والتعمق ، والحمد لله أن تحرص على أن لا تبين منك العورة .

سؤال: إذا وافق يوم التروية يوم الجمعة والحاج في مكة هل الأولى أن يصلي في المسجد الحرام ؟

الجواب: لا .. الأولى أن يذهب إلى منى لأن هذا متعلق بالنسك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت