1556 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِي الله عَنْهمَا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَيْثُ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ مَال إِلى الشِّعْبِ فَقَضَى حَاجَتَهُ فَتَوَضَّأَ فَقُلتُ يَا رَسُول اللهِ أَتُصَلي فَقَال الصَّلاةُ أَمَامَكَ (1)
(1) وعلى هذا فلا يصلي الإنسان إذا دفع من عرفة إلا بمزدلفة ولو تأخر ما لم يخشَ خروج الوقت أي منتصف الليل فإن خشي خروج الوقت نزل وصلى في أثناء الطريق فإن لم يتيسر له لكثرة الزحام بالسيارات فليصلي على راحلته للضرورة، ويفعل ما يستطيع من الواجبات، ولكن لو صلى في الطريق مع السعة، فهل تصح صلاته؟ قال ابن حزم: صلاته لا تصح؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( الصلاة أمامك ) )يعني في مزدلفة، فلو صلى بالطريق لم تصح صلاته، ولكن قوله ضعيف رحمه الله لعموم قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( جُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا ) )وإنما قال: (( الصلاة أمامك ) )؛ لأنه أرفق بالناس أرأيتم لو وقف الحجيج ليصلوا المغرب والعشاء، والليل قد أسدل ظلامه، أيكون في هذا مشقة؟ نعم، لاشك إنه يكون فيه مشقة، وأيضًا مشقة لمن حج على الإبل، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يريد أن يصير بأمته الرفق، فأخر صلاة المغرب حتى يصل إلى المزدلفة وينزل الناس مرة واحدة.
فالصواب: أن الصلاة تصح في كل مكان إلا في الأماكن الممنوعة وأن الناس لو صلوا فيما بين عرفة ومزدلفة فلا بأس ، ويكون قوله: (( الصلاة أمامك ) )من باب الرفق بالناس.
سؤال: يا شيخ، حفظك الله كأن الحديث الذي قبل هذا ظاهره التناقض كأنه، لأنه يا شيخ الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (( السكينة السكينة ) )وإذا وجد فجوة أسرع، كيف؟
الجواب: (( السكينة السكينة ) )لأن الناس إذا انصرفوا انصرفوا بعنف وتزاحم، فهمت وضرب للإبل فأمرهم بالسكينة، والسكينة في كل موضع بحسبه قد تكون نسبية فهو يسير.... فإذا وجد فجوة نص من أجل أن يبادر الليل.
سؤال: الآن طريق المشاة فسيح جدًا يعني كله فجوات، فهل إذا كان الطريق فسيح هل يمسي نصًا؟
الجواب: أي نعم ، هذا ظاهر السنة.
سؤال: يا شيخ أحسن الله إليك، إن كان في مطار جدة وحضرت صلاة المغرب، فهل الأولى له أن يصلي أم يصبر حتى إذا خرج وقت المغرب إذا ذهب إلى الحرم؟
الجواب: لا .. الأفضل أن يصلي المغرب في وقتها .