1557 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ قَال كَانَ عَبْدُاللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِي الله عَنْهمَا يَجْمَعُ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ بِجَمْعٍ غَيْرَ أَنَّهُ يَمُرُّ بِالشِّعْبِ الذِي أَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ فَيَدْخُلُ فَيَنْتَفِضُ وَيَتَوَضَّأُ وَلا يُصَلي حَتَّى يُصَليَ بِجَمْعٍ (1)
(1) هذا مما كان يفعله ابن عمر رضي الله عنهما يتوخى مواضع النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى في الشيء الذي وقع اتفاقه فيفعله، وهذا من شدة محبته لاتباع الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لكن يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: هذا الأصل خالفه غيره من الصحابة، وقالوا: من لم يظهر فيه نية التعبد فإنه لا يُشرع.
والذي يظهر لي أن ابن عمر لقوة محبته لإتباع آثار النبي - صلى الله عليه وسلم - يكون معذورًا، وإن كنا لا نرى أن يتعبد الإنسان بمثل هذا، نظير ذلك ما مر علينا من قبل وهو تتبع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للدُباء على الطعام، يتتبعه ويأكله، فبعض الناس يقول: يُسن أن يتتبعه، فنقول: لا..هذا مما فعله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمقتضى شهيته، لكن قد يكون الإنسان لقوة محبته لإتباع الرسول أفعل هذا لأن الرسول فعله، وأنا ارتاح وأفرح بهذا لا على سبيل التعبد، كما أن الإنسان إذا أحب شخصًا اقتدى به حتى في نبرات صوته، وحتى في كل أفعاله.
سؤال: من لم يقف على الصفا والمروة ويدعو بالدعاء المعروف، هل يصح سعيه؟
الجواب: يصح؛ لأن هذا على سبيل الاستحباب، والناس الآن مع الزحام الشديد يشق عليهم أن يقفوا، ثم إنه ربما لا يدعه الناس يقف.
سؤال: مع الزحام في الدفع من عرفة إلى المزدلفة، أظن الماشي يصل قبل الراكب، فأصحاب السيارات ما يدرون هل يصلون قبل منتصف الليل أم لا، من أجل إدراك الصلاة يعني، فإذا خافوا فهل لهم أن يصلوا بعرفة؟
الجواب: لا بأس؛ لأنه لو خاف أن يدفع من عرفة أن لا يصل إلى مزدلفة إلا بعد منتصف الليل فليصليها في عرفة ولابد.