1560 حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالكٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِي الله عَنْهمَا أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ مِنْ عَرَفَةَ فَنَزَل الشِّعْبَ فَبَال ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلمْ يُسْبِغِ الوُضُوءَ فَقُلتُ لهُ الصَّلاةُ فَقَال الصَّلاةُ أَمَامَكَ فَجَاءَ المُزْدَلفَةَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَصَلى المَغْرِبَ ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلهِ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَصَلى وَلمْ يُصَل بَيْنَهُمَا (1)
(1) هذا فيه زيادة عن ما سبق، إنه توضأ مرة أخرى وضوءً سابغًا في مزدلفة، وفيه أيضًا دليل على أنه لا يُشترط التوالي بين المجموعتين، إذا كان الجمع جمع تأخير؛ لأن جمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مزدلفة بين المغرب والعشاء جمع تأخير بلا شك، لأنه دفع من أقصى عرفة، من شرقيها، ولا يصل إلى مزدلفة إلا متأخرًا لاسيما أنه وقف وأناخ بعيره في أثناء الطريق وبال وتوضأ، فيكون الجمع جمع تأخير بلا شك.
وهنا ( صلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله) وهذا يحتاج إلى وقت، فيُستفاد منه أن جمع التأخير لا يُشترط فيه الموالاة بين المجموعتين، وأما جمع التقديم فقيل: إنه يُشترط الموالاة بين الصلاتين، وهو قول الأكثر من أهل العلم، وقيل: لا يُشترط، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ووجه اختياره إنه إذا وجد سبب الجمع صار الوقتان وقتًا واحدًا فصلي الصلاتين جميعًا أو فردهما، المهم أنك الآن في في سعة، الوقت وقت واحد، وقوله رحمه الله قوي، قوله قوي لاشك؛ لأن معنى الجمع إنه ضم الوقت إلى الوقت، فيجوز أن تصلي في أول الوقت، وفي أوسط الوقت، وفي آخر الوقت، أو تصلي واحدة في أول الوقت، وواحدة في آخره؛ لأن معنى الجمع التوسعة على الناس في هذا، إلا أنه إذا رأى الإنسان الاحتياط، وأن لا يفصل بين المجموعتين إذا كان الجمع مع تقديم، فهذا خير.
سؤال: يا شيخ حفظك الله، من وصل مزدلفة في وقت المغرب قبل العشاء، هل يؤخر الصلاة ؟
الجواب: بيأتي.