الصفحة 140 من 302

97ـ بَاب مَنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ لكُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا

1563 حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالدٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَال سَمِعْتُ عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ حَجَّ عَبْدُاللهِ رَضِي الله عَنْه فَأَتَيْنَا المُزْدَلفَةَ حِينَ الأَذَانِ بِالعَتَمَةِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلكَ فَأَمَرَ رَجُلًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ثُمَّ صَلى المَغْرِبَ وَصَلى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعَا بِعَشَائِهِ فَتَعَشَّى ثُمَّ أَمَرَ أُرَى رجلًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ قَال عَمْرٌو لا أَعْلمُ الشَّكَّ إِلا مِنْ زُهَيْرٍ ثُمَّ صَلى العِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ فَلمَّا طَلعَ الفَجْرُ قَال إِنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ كَانَ لا يُصَلي هَذِهِ السَّاعَةَ إِلا هَذِهِ الصَّلاةَ فِي هَذَا المَكَانِ مِنْ هَذَا اليَوْمِ قَال عَبْدُاللهِ هُمَا صَلاتَانِ تُحَوَّلانِ عَنْ وَقْتِهِمَا صَلاةُ المَغْرِبِ بَعْدَ مَا يَأْتِي النَّاسُ المُزْدَلفَةَ وَالفَجْرُ حِينَ يَبْزُغُ الفَجْرُ قَال رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ يَفْعَلُهُ (1)

(1) هذا سؤالك يا فيصل، ابن مسعود - رضي الله عنه - وصل المزدلفة قريبًا من العتمة يعني قريبًا من وقت العشاء، فصلى المغرب وحدها، بأذان وإقامة، ثم تعشى ثم صلى العشاء وحدها بأذان وإقامة، فيؤخذ من هذا إنه إذا وصل إلى مزدلفة قبل خروج وقت المغرب إنه يصلي المغرب أولًا، ثم ينتظر حتى يأتي وقت العشاء، ولكن هذا ليس على سبيل الوجوب؛ لأنه مسافر وله الجمع وإن لم يكن هناك مشقة، ثم إنه في الوقت الحاضر فيه مشقة، لو صلى المغرب ثم أنتظر إلى العشاء فيه مشقة من جهة الماء، الماء قد يكون معدومًا في المكان الذي ينزل فيه، وقد يكون بعيدًا ، وإذا ذهب الإنسان إلى الماء ربما يضيع عن صحبه، وما دام الأمر والحمد لله واسعًا، فنقول: متى وصلت على مزدلفة صلي المغرب والعشاء.

سؤال: عفا الله عنك ، طيب أهل مكة ؟

الجواب: يجمعون في المزدلفة.

السائل: من أجل النسك يعني؟

الجواب: لا ..لأجل السفر.

سؤال: فيه ناس يسكنون حول المشاعر ويحجون.

الجواب: السفر قد يكون سفرًا لطول المسافة ، وقد يكون سفرًا لطول المكث، والحجاج يبقون الثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر، خمسة أيام.

السائل: شيخينا بارك الله فيك بعض الناس إذا جمعوا بين المغرب والعشاء، يصلون العشاء أولًا ثم يصلون المغرب.

الجواب: من هؤلاء؟

السائل: نعم يا شيخ، رأيتهم والله بعيني.

الجواب: رأيتهم؟ إذا جمعوا بين المغرب والعشاء يقضون العشاء، في أي مكان؟

السائل: يأتون من بلاد أخرى، يقولون: المغرب فات وقتها، نصلي العشاء أولًا لأن وقتها باقي، ثم نصلي المغرب.

الجواب: هذا غلط، ولا يحل لهم هذا، بلغهم عاد الآن أن يعيدوا صلاة العشاء، أتعرفهم؟

السائل: نعم، ولكن لا يقبلون هذا يا شيخ.

الجواب: لا يا شيخ الله يهديهم ، مرهم بالمعروف والحمد لله، وقول لهم: ما يجوز هذا الرسول كان يقدم المغرب.

نعود للشرح:

هناك فائدة من حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يُبكر بصلاة الفجر يوم العيد، صباح المزدلفة، يُبكر من أجل أن يتسع الوقت للذكر والدعاء؛ لأن ما بين صلاة الفجر ودفع الناس إلى منى محل ذكر ودعاء، فكان - صلى الله عليه وسلم - يُبكر بالصلاة من أجل اتساع الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت