1685 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَال حَدَّثَنِي مَالكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَاللهِ بْنَ عُمَرَ رَضِي الله عَنْهمَا قَال حِينَ خَرَجَ إِلى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الفِتْنَةِ إِنْ صُدِدْتُ عَنِ البَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُول اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ فَأَهَل بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْل أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ كَانَ أَهَل بِعُمْرَةٍ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ ثُمَّ إِنَّ عَبْدَاللهِ بْنَ عُمَرَ نَظَرَ فِي أَمْرِهِ فَقَال مَا أَمْرُهُمَا إِلا وَاحِدٌ فَالتَفَتَ إِلى أَصْحَابِهِ فَقَال مَا أَمْرُهُمَا إِلا وَاحِدٌ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الحَجَّ مَعَ العُمْرَةِ ثُمَّ طَافَ لهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا وَرَأَى أَنَّ ذَلكَ مُجْزِيًا عَنْهُ وَأَهْدَى (1)
(1) في هذا دليل على أنه يجوز للإنسان إدخال الحج على العمرة ولو بدون ضرورة. عائشة رضي الله عنها أدخلت الحج على العمرة للضرورة، ما هي الضرورة التي أوجبت لعائشة أن تدخل الحج على العمرة ؟
طالب: كانت عائشة في الحيض .
الشيخ: نعم كانت حائضًا ولم تتمكن من الطواف بالبيت فأمرها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن تُدخل الحج على العمرة ، لكن إذا لم يكن ضرورة فهل نُدخل الحج على العمرة ؟ الجواب: نعم كما فعل عبد الله بن عمر رضي الله عنه . وهذا أحيانًا تأتي عند الحاجة بمعنى أن الإنسان يُحرم بالعمرة متمتعًا بها لإلى الحج فإذا وصل إلى مكة وجد الزحام شديدًا ، فهنا نقول: أدخل الحج على العمرة وتكون قارنًا وارجع إلى رحلك وإذا كان يوم العيد تطوف طواف الإفاضة لأن طواف القدوم سنة . بمعنى إذًا قد يحتاج الإنسان إلى إدخال الحج على العمرة بدون عذر . فنقول الحمد لله الأمر في هذا واسع .
سؤال: أحسن الله إليكم ، قد يأتي إنسان بنية أن يتمتع لكنه ما يبقى من الوقت إلا ساعة أو ساعة ونصف ويبدأ وقت الإهلال بالحج في اليوم الثامن فهل الأفضل أن يتمتع والبقية من الوقت وهو ضيق جدًا ؟
الجواب: إذا أمكن أن يتمتع ولو لساعة واحدة يكفي ، لكن إذا وصل بعد الظهر يوم ثمانية فهنا نقول لا تمتع لأنه دخل وقت الحج وإقامتك في منى أفضل من طوافك. المقصود من التمتع الراحة التمتع، الإنسان إذا تمتع لبس ثيابه وفعل جميع المحظورات حتى لو كانت امرأته معه يتمتع بها.
سؤال: أحسن الله إليك ، بعضهم يتم العمرة ثم يضع رداءه على رأسه ثم يحرم بالحج في الحال ؟
الجواب: غلط ، أنا أرى إذا لم يصل إلى مكة إلا بعد خروج الناس إلى منى يجعلها حجة ويكون قارنًا .
سؤال: قول ابن عمر رضي الله عنهما: ( إِنَّمَا شَأْنُهُمَا وَاحِدٌ ) هل هي صفة تجمع الصفات كلها أو يختص بعضها عن بعض ؟
الجواب: لا .. هذا كقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( دخلت العمرة في الحج ) )فمعنى شأنهما واحد أن بعضهما لا يناقض بعض ، فإذا أدخلت الحج على العمرة فإن العمرة لا تبطل ، أكون جامعًا بين الحج والعمرة قرانًا .