الصفحة 260 من 302

1705 حَدَّثَنَا خَالدُ بْنُ مَخْلدٍ حَدَّثَنَا سُليْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ عَلقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلقَمَةَ عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ رَضِي الله عَنْه قَال احْتَجَمَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِلحْيِ جَمَلٍ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ.

10 ـ بَاب تَزْوِيجِ المُحْرِمِ

1706 حَدَّثَنَا أَبُو المُغِيرَةِ عَبْدُالقُدُّوسِ بْنُ الحَجَّاجِ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ (1)

(1) هذه الترجمة من البخاري رحمه الله غريبة: ( باب تزويج المحرم ) حيث تدل على أنه جائز ، ثم استدل بحديث ميمونة . حديث ميمونة الذي ذكر ابن عباس وميمونة خالته يدل على جواز تزوج المحرم ، ولكن هذا الحديث مُعارَض بقول ميمونة رضي الله عنها نفسها: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تزوجها وهي حلال ، وبقول السبيل بينها وبين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعني الواسطة وهو أبو رافع قال: إنه تزوجها وهو حلال . فأينا أدرى بالقضية ، من القضية قضيته والسفير بينه وبين الآخر أو من كان بعيدًا ؟ الأول لا شك ، ولكننا مع هذا نحمل حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه لم يعلم بتزوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ميمونة إلا بعد أن أحرم النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما كان لم يعلم إلا بعد أن أحرم قال إنه تزوجها وهو محرم . وهذا كما قلنا في جمعه رضي الله عنه هو من أين أهل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال بعضهم أهل من مكانه ، وبعضهم قال حين سارت به ناقته على البيداء، وبعضهم قال حين ركب . ابن عباس رضي الله عنهما جمع بين الروايات بأن كل إنسان حدَّث بما سمع ، فهنا نقول: إن ابن عباس حدَّث بما سمع ، لم يسمع أنه تزوج بها إلا بعد الإحرام فقال إنه تزوج بها وهو مُحرم .

على كل حال بعض العلماء يقول: إن هذه من خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتزوج وهو محرم . ولكننا ليس لنا أن نقول ولا علينا أن نقول هكذا إلا إذا علمنا أنه تزوج وهو مُحرم بدون معارض ، أما مع وجود معارض فلا يمكن أن نثبت حكمًا قطعيًا ونقول هذا من خصائص الرسول ؛ لأن هذا يتطلب منا شيئين: أولًا: جواز التزوج حال الإحرام ، والثاني أن نجعله خاصًا بالنبي صلى عليه وعلى آله وسلم . أفهمتم الآن ؟ إذًا لم يتزوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ميمونة وهو محرم وإنما تزوجها قبل أن يُحرم ولم يعلم ابن عباس بذلك إلا بعد الإحرام فحكى ما سمعه .

هل يصح أن يتزوج المحرم بعد التحلل الأول ؟ في هذا خلاف ، فالمذهب عندنا أنه لا يحل ، وإذا تزوج بعد التحلل الأول فالنكاح فاسد . والصحيح أنه جائز وأن النكاح صحيح .

سؤال: ما يُحمل حديث ابن عباس على حرم المدينة ؟

الجواب: كيف يقول هو محرم وهو بحرم المدينة ؟ هل يستقيم هذا السؤال ؟ الحديث وهو محرم ، المدينة ما فيها حرم ، يعني ما فيها حرم يُحرم له .

سؤال: الأحكام التي مرت معنا في الحرم هل تشمل حرم المدينة ؟

الجواب: لا ما تشملها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت