فهرس الكتاب
29 ـ بَاب كَيْفَ تُهِلُّ الحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ
أَهَلَّ تَكَلمَ بِهِ وَاسْتَهْللنَا وَأَهْللنَا الهِلال كُلُّهُ مِنَ الظُّهُورِ وَاسْتَهَل المَطَرُ خَرَجَ مِنَ السَّحَابِ ( وَمَا أُهِل لغَيْرِ اللهِ بِهِ ) وَهُوَ مِنِ اسْتِهْلال الصَّبِيِّ
1454 حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ مَسْلمَةَ حَدَّثَنَا مَالكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وَسَلمَ قَالتْ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وَسَلمَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ فَأَهْللنَا بِعُمْرَةٍ ثُمَّ قَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وَسَلمَ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَليُهِل بِالحَجِّ مَعَ العُمْرَةِ ثُمَّ لا يَحِل حَتَّى يَحِل مِنْهُمَا جَمِيعًا فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ وَلمْ أَطُفْ بِالبَيْتِ وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ فَشَكَوْتُ ذَلكَ إِلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وَسَلمَ فَقَال انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلي بِالحَجِّ وَدَعِي العُمْرَةَ فَفَعَلتُ فَلمَّا قَضَيْنَا الحَجَّ أَرْسَلنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وَسَلمَ مَعَ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ فَقَال هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ قَالتْ فَطَافَ الذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالعُمْرَةِ بِالبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ ثُمَّ حَلُّوا ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى وَأَمَّا الذِينَ جَمَعُوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا (1)
(1) في هذا الحديث من الفوائد أن الحائض إذا قدمت مكة وهي حائض لا تطوف ولا تسعى ؛ لأنها رضي الله عنها قالت: ( لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة ) .
وفيه دليل على ما ذكر الفقهاء رحمهم الله من أن السعي لا يصح إلا بعد طواف نسك ، وإلا لقدمت السعي لأن السعي يجوز للحائض . وفيه أيضًا دليل على أن القارن لا يحل إلا يوم النحر ، يحل من العمرة والحج جميعًا . وفيه أيضًا دليل على القول الراجح أن المتمتع لا يكفيه سعي واحد بل لا بد من طوافين وسعيين: طواف وسعي للعمرة ، وطواف وسعي للحج ، لقولها رضي الله عنها: ( فَطَافَ الذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالعُمْرَةِ بِالبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ ثُمَّ حَلُّوا ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى وَأَمَّا الذِينَ جَمَعُوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا ) تريد بذلك السعي لأن الذين جمعوا بين العمرة والحج طافوا طوافين طواف القدوم وطواف الإفاضة ، لكن مرادها بالطواف هنا يعني بين الصفا والمروة .