فهرس الكتاب
ش5 ـ وجه ب:
1479 حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَال أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ قَال أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَال سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِاللهِ رَضِي الله عَنْها قَال لمَّا بُنِيَتِ الكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ وَعَبَّاسٌ يَنْقُلانِ الحِجَارَةَ فَقَال العَبَّاسُ للنَّبِيِّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ اجْعَل إِزَارَكَ عَلى رَقَبَتِكَ فَخَرَّ إِلى الأَرْضِ وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلى السَّمَاءِ فَقَال أَرِنِي إِزَارِي فَشَدَّهُ عَليْهِ (1)
(1) في هذا دليل على أن أحجار الكعبة أحجار عادية من مكة وأما الحجر الأسود فقيل إنه حجر عادي وقيل إنه نزل من الجنة أشد بياضًا من اللبن وأنه سودته خطايا بني آدم ، فإن صح هذا فليس بغريب وإن لم يصح فالأصل أن الأحجار الأرضية بعضها من بعض ولا نجزم بشيء إلا بيقين في مثل هذه الأمور العظيمة الهامة .
وفيه حياء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، شدة حيائه حتى أنه لما جعل إزاره على كتفه من أجل أن يهون عليه نقل الحجارة خر عليه الصلاة والسلام إلى الأرض ، لم يتحمل هذا ، وكانوا في الجاهلية لا يهتمون كثيرًا بستر العورة ولهذا يطوفون عراة ليس عليهم شيء والمرأة الحيية التي فيها الحياء كامل تجعل يدها على فرجها وتقول:
اليوم يبدو بعضه أو كله . إذا كانت يدها صغيرة فيبدوا منه كثيرٌ ، وإن كانت كبيرة لا يبدو منه ، الله أعلم ، المهم أنها تقول:
اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا منه فلا أُحله
تمشي أمام الناس عارية وتقول لا أحله ؟! كل الناس بينظر، هذا من جهلهم . وجه مناسبة هذا الحديث للباب أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شارك في بناء الكعبة .