الصفحة 64 من 302

1482 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا قَالتْ قَال لي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ لوْلا حَدَاثَةُ قَوْمِكِ بِالكُفْرِ لنَقَضْتُ البَيْتَ ثُمَّ لبَنَيْتُهُ عَلى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ عَليْهِ السَّلام فَإِنَّ قُرَيْشًا اسْتَقْصَرَتْ بِنَاءَهُ وَجَعَلتُ لهُ خَلفًا قَال أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ خَلفًا يَعْنِي بَابًا .

1483 حَدَّثَنَا بَيَانُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا يَزِيدُ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ قَال لهَا يَا عَائِشَةُ لوْلا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِليَّةٍ لأَمَرْتُ بِالبَيْتِ فَهُدِمَ فَأَدْخَلتُ فِيهِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ وَأَلزَقْتُهُ بِالأَرْضِ وَجَعَلتُ لهُ بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا فَبَلغْتُ بِهِ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ فَذَلكَ الذِي حَمَل ابْنَ الزُّبَيْرِ رَضِي الله عَنْها عَلى هَدْمِهِ قَال يَزِيدُ وَشَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ هَدَمَهُ وَبَنَاهُ وَأَدْخَل فِيهِ مِنَ الحِجْرِ وَقَدْ رَأَيْتُ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ حِجَارَةً كَأَسْنِمَةِ الإِبِل قَال جَرِيرٌ فَقُلتُ لهُ أَيْنَ مَوْضِعُهُ قَال أُرِيكَهُ الآنَ فَدَخَلتُ مَعَهُ الحِجْرَ فَأَشَارَ إِلى مَكَانٍ فَقَال هَا هُنَا قَال جَرِيرٌ فَحَزَرْتُ مِنَ الحِجْرِ سِتَّةَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا (1)

(1) هذا صريح في أن قواعد إبراهيم دون استكمال الحجر المطوق ، وعلى هذا يمكن أن يحمل قوله صلى الله عليه وسلم أن البيت الواقع الآن على الأكثر ، لأن ستة أذرع ونحوها أكثر من الباقي .

ابن الزبير رضي الله عنه حينما تولى على الحجاز وعاصمة ولايته مكة أخذ بحديث خالته ، فهدم البيت وبناه على قواعد إبراهيم وأتى بالناس حين هدمه وقال: اشهدوا على القواعد الأصلية ، وجعل له بابين شرقيًا وغربيًا . ثم لما تولى بنو أمية بعد قتل عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما هدموا ما بناه وأعادوه إلى ما هو عليه الآن . وهذا هو والحمد لله عين المصلحة ؛ لأن الكعبة لو بقيت كما بناها ابن الزبير لحصل في ذلك ضرر وهو أن الناس يدخلون فيها مع هذا الباب إلى الباب الآخر وهي ـ أي الكعبة ـ مقفلة ما فيها فُرَج ولا شيء ، ويحصل في هذا من الاختناق والمزاحمة ما هو ظاهر . الآن والحمد لله لها بابان باب شرقي وباب غربي وهو ما بينها وبين الحجر ، فمن أراد أن يصلي في الكعبة يدخل من أحد البابين ويصلي في الحجر مما يلي الكعبة . ولهذا كان الواقع والحمد لله هو ، يعني كانت المصلحة فيما حصل . ولما تولى أحد الخلفاء من بني أمية ـ وأظنه هارون الرشيد ـ استشار مالكًا رحمه الله أيرد البيت إلى ما بناه ابن الزبير أو لا ؟ فأشار عليه مالك أن لا يفعل وقال له: لا تجعل بيت الله ملعبة للملوك كلما جاء ملك غيره ، فصار الخير في الواقع والحمد لله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت