الصفحة 65 من 302

41 ـ بَاب فَضْل الحَرَمِ

وَقَوْلهِ تَعَالى ( إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البَلدَةِ الذِي حَرَّمَهَا وَلهُ كُل شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ المُسْلمِينَ ) وَقَوْلهِ جَل ذِكْرُهُ ( أَوَلمْ نُمَكِّنْ لهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِليْهِ ثَمَرَاتُ كُل شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلمُونَ ) (1)

1484 حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ عَبْدِاللهِ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِالحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْها قَال قَال رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ إِنَّ هَذَا البَلدَ حَرَّمَهُ اللهُ لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ وَلا يَلتَقِطُ لُقَطَتَهُ إِلا مَنْ عَرَّفَهَا (2)

(1) قول الله تعالى: { إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البَلدَةِ الذِي حَرَّمَهَا } يعني جعلها حرمًا آمنًا { وَلهُ كُل شَيْءٍ } هذه الجملة من أحسن ما يكون ؛ لأنه لما قال: { أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البَلدَةِ الذِي حَرَّمَهَا } قد يفهم فاهم أن ملك الله مقتصر عليها ، فقال: { وَلهُ كُل شَيْءٍ } وهذا يسموه في البلاغة الاحتراس .

{ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ المُسْلمِينَ } وَقَوْلهِ جَل ذِكْرُهُ: { أَوَلمْ نُمَكِّنْ لهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِليْهِ ثَمَرَاتُ كُل شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لدُنَّا } نمكن لهم أي نهيئ لهم على وجه التمكين ، ( حرمًا آمنًا ) هو ما كان داخل حدود الحرم المعروفة ، ( يُجبى إليه ) أي يُساق إليه ( ثَمَرَاتُ كُل شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لدُنَّا ) وهذا بيان امتنان الله عز وجل على قريش بهذا الحرم الآمن حتى إن الرجل في الجاهلية الجهلاء لو وجد قاتل أبيه في الحرم لم يقتله لاحترامه عندهم .

(2) واضح ما يحتاج تعليق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت