الصفحة 68 من 302

1487 حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا الوَليدُ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَال حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنْه قَال قَال النَّبِيُّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ مِنَ الغَدِ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ بِمِنًى نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلى الكُفْرِ يَعْنِي بذَلكَ المُحَصَّبَ وَذَلكَ أَنَّ قُرَيْشًا وَكِنَانَةَ تَحَالفَتْ عَلى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِالمُطَّلبِ أَوْ بَنِي المُطَّلبِ أَنْ لا يُنَاكِحُوهُمْ وَلا يُبَايِعُوهُمْ حَتَّى يُسْلمُوا إِليْهِمُ النَّبِيَّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ .

وَقَال سَلامَةُ عَنْ عُقَيْلٍ وَيَحْيَى بْنُ الضَّحَّاكِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ وَقَالا بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي المُطَّلبِ قَال أبو عَبْد اللهِ بَنِي المُطَّلبِ أَشْبَهُ (1)

(1) هذا التقاسم يعني التحالف ، تحالفهم مع بعضهم ، لكن أراد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يُبدل شعائر الكفر بشعائر الإسلام فينزل في هذا المكان الذي تقاسمت فيه قريش يعني تحالفت على مهاجرة بني هاشم وبني عبد المطلب ، يقول: ( وبنو المطلب أشبه ) . واحد أو بعضه متصل بالثاني ؟

سؤال: هل نزل النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة بعد خروجه من منى؟

الجواب: لا .. لا .. بعد أن خرج النبي صلى الله عليه وسلم من منى نزل بالمحصب .

السائل: المحصب بين مكة ومنى الآن ؟

الجواب: إي نعم في ذلك الوقت بين مكة ومنى ، الآن في وسط مكة ولا يمكن أن يُنزل فيه الآن ، على أن النزول في المحصب بعد النفر من منى مختلف فيه ، فقيل إنه سنة ، وقالت عائشة إنما نزله النبي صلى الله عليه وسلم لأنه أسهل لخروجه .

سؤال: هل يجوز استلام الركن بدون طواف ؟

الجواب: والله ما أعرف الآن إلا أن استلام الركن يعني الحجر الأسود من مستحبات الطواف فقط ، يعني حتى الآن ما بلغني ولم أصل إلى أن استلامه مطلقًا سنة .

سؤال: أحسن الله إليكم ، يعني ( إن شاء الله ) متى يكون للتبرك ؟

الجواب: في شيء محقق ، مثل قوله صلى الله عليه وسلم في زيارة القبور: (( وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ) )وهذه المسألة في الشيء المحقق إذا ورد التعليق بالمشيئة فقيل إنها للتبرك ، وقيل إنها للتعليل ، وقيل إنها شرط للوصف لا لأصل الفعل ، فمثلًا ( وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ) نقول للتبرك ، أو إنها للتحقيق وأن ذلك واقع بمشيئة الله ، أو أن المعنى وإنا إن شاء الله بكم لاحقون يعني في الموت على الإيمان . ومن ذلك إذا قال الإنسان أنا مؤمن إن شاء الله . هل يجوز أو لا يجوز ؟ اختلف في هذا العلماء ، منهم من قال إنه لا يجوز وأن الإنسان إذا قال أنا مؤمن إن شاء الله فهو كافر . بناءً على أن التعليق للشك والتردد ، ونحن نقول: إنه إذا قال أنا مؤمن إن شاء الله فعلى حسب النية إن كان مترددًا ، إن كان الذي حمله على ذلك التردد والشك فلا إشكال أنه كافر ؛ لأن الإيمان يجب أن يكون جزمًا ، وإن كان قصده أنا مؤمن إن شاء الله يعني بمشيئة الله فهذا حق يعني لا إيمان إلا بمشيئة الله . وإن قال أن مؤمن إن شاء الله تبركًا لا تعليلًا فهذا أيضًا لا بأس به .

فصارت ثلاثة أقسام: إن قالها ترددًا فهو كافر ، إن قالها تبركًا فهو جائز ، إن قالها تعليلًا فهو أن إيمانه وقع بمشيئة الله فهو أيضًا جائز .

طيب ، هل تُقال في الأمور المحققة ؟ مثل إنسان صلى وسلم ، فقلت له أصليت ؟ قال إن شاء الله . فهذا إن أراد الفعل فهو لغو ، وإن أراد الثواب فهو حق . طيب إنسان أعطيته خبزة فأكلها ، قلت أكلت الخبزة ؟ قال إن شاء الله . يحتاج إلى هذا ؟ لا يحتاج ، هذا لغو ، وما أشبه ذلك . المهم أن التعليق بالمشيئة له أحكام مختلفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت