فهرس الكتاب
59 ـ بَاب مَنْ أَشَارَ إِلى الرُّكْنِ إِذَا أَتَى عَليْهِ
1508 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُالوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهما قَال طَافَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ بِالبَيْتِ عَلى بَعِيرٍ كُلمَا أَتَى عَلى الرُّكْنِ أَشَارَ إِليْهِ (1)
60 ـ بَاب التَّكْبِيرِ عِنْدَ الرُّكْنِ
1509 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا خَالدُ بْنُ عَبْدِاللهِ حَدَّثَنَا خَالدٌ الحَذَّاءُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهما قَال طَافَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ بِالبَيْتِ عَلى بَعِيرٍ كُلمَا أَتَى الرُّكْنَ أَشَارَ إِليْهِ بِشَيْءٍ كَانَ عِنْدَهُ وَكَبَّرَ تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ خَالدٍ الحَذَّاءِ (2)
(1) قوله: ( كلما أتى على الركن ) يدل على أن الركن اليماني لا يشار إليه ، فالركن اليماني ليس في التقبيل وليس فيه الإشارة عند العجز عن الاستلام ، ما فيه إلا استلام إن تيسر وبدون تكبير ، وإن لم يتيسر يمشي الإنسان على عادته .
(2) شوف الترجمة .
تعليق من فتح الباري:
قوله: ( باب التكبير عند الركن ) أورد فيه حديث بن عباس المذكور وزاد ( أشار إليه بشيء كان عنده وكبر ) والمراد بالشيء المحجن الذي تقدم في الرواية الماضية قبل بابين وفيه استحباب التكبير عند الركن الأسود في كل طوفة . قوله: ( تابعه إبراهيم بن طهمان عن خالد ) يعني في التكبير وأشار بذلك إلى أن رواية عبد الوهاب عن خالد المذكورة في الباب الذي قبله الخالية عن التكبير لا تقدح في زيادة خالد بن عبد الله لمتابعة إبراهيم ، وقد وصل طريق إبراهيم في كتاب الطلاق ، وسيأتي الكلام في طواف المريض راكبا في بابه إن شاء الله تعالى .
سؤال: بالنسبة للإشارة إلى الحجر الأسود هل يلزم الوقوف ؟
الجواب: ما يلزم ، لكن ورد حديث عن عمر لكن فيه ضعف أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال له إن وجدت فرجة فاستلمه وإلا فلا تزاحم . استقبله وكّبِّر .
سؤال: يا شيخ ، بالنسبة للمشير قد يغير اتجاهه ؟
الجواب: إي لابد من استقبال الحجر سواء وقفت أو وأنت ماشي .
سؤال: في بعض الأحيان عندما يرى الإنسان في الطواف البدع التي تحصل يكون في قلبه احتقار لهؤلاء وقد تشمئز نفسه وقد يأتي إليه العجب ، فهل الاحتقار يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ) )؟
الجواب: أولًا يجب عليك أن تعلم أن المخالفين للشريعة لك فيهم نظران: النظر الأول نظر شرعي فتلومهم وتُنكر عليهم ، والثاني نظر قدري فترحمهم وترق عليهم وتحمد الله أنه عافاك مما ابتلاهم به ؛ لأن هذا حقيقة رجل مثلًا كهل قوي يأتي ببدع عظيمة ترق له ، مسكين هذا اُبتلي بهذه البلوى ، ولهذا لنا نظران في كل معصية بدعة قلبية أو فعلية أو قولية لنا نظران: النظر الأول شرعي نُنكر ، والنظر الثاني قدري نرحم ، ولكن القدري لا يزاحم الشرعي ، الشرعي مُقدم ، ولهذا لما قال الإمام الشافعي رحمه الله: حكمي في أهل الكلام أن يُضربوا بالجريد والنعال ويُطاف بهم في العشائر ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على علم الكلام. هذا كلام الشافعي في أهل الكلام ، قال شيخ الإسلام: وهم مستحقون لما قاله الشافعي ـ يعني هذا التعذير ـ ولكنك إذا نظرت إليهم بعين القدر رحمتهم ورققت لهم . وهذا هو العدل أما أن تتخذهم سخرية بشيء اُبتلوا به بالجهل أو التقصير فهذا لا ينبغي ، وربما يصيبك ما جاء في الأثر: من عيَّر أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله .
سؤال: ذكرنا البارحة في كون النبي صلى الله عليه وسلم يطوف على الدابة وحمانا هذا على التعليم أن النبي صلى الله عليه وسلم يُعلم الناس ، والعلماء لهم قول في هذه المسألة ، ما هو ضابط المنع يا شيخ ؟
الجواب: المانع أنك إذا صرت على بعير لم تتطف في الواقع ولزمك حرج .
السائل: الدابة تطوف .
الجواب: الدابة هي التي تتحرك، له احتمالات سنأتيها في فتح الباري.