والدعوة والصلاة والصيام والقيام يوشك أن يرفعه عنهم, أن يأخذهم إلى رحمته.
يوم قليل .. هو الدنيا، فهلا تحمله المرء وهلا تحمله في بذله وعبادته وطاعته حتى يكون سبب سعادته النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا ِإلَّا كَصَبَابَةٍ» [1] ، الصبابة بقية الماء في نهاية الإناء في أو الكوب , لم يبق إلا كصبابة يتصابها صاحبها أي يدلقها صاحبها، لم يبق إلا صبابة كصبابة الماء، ومر - صلى الله عليه وسلم - على قوم يصلحون خصًّا لهم قد وهي، أي يصلحون حجرة ينامون فيها من الخوص، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم: «الْأَمْرُ أَعْجَلُ مِنْ ذَلِكَ» [2] ، أعجل من أن يصلحوا خصًّا ليناموا فيه!
فالعاقل علم سرعة انقضاء هذه الفترة القليلة وعلم أن لبثه في الدنيا قليل وأنه يسرع به لينتهي.
(1) رواه الإمام مسلم في صحيحه (2967) .
(2) رواه الإمام أحمد في مسنده (6466) وصححه الشيخ أحمد شاكر (10/ 4) .