الصفحة 131 من 156

انتصرت عليه نفسه وهواه وشيطانه، ويأتي الغد ولم يفعل شيئا، ويأتي الغد ثم الغد، ثم تنفرط أحواله، وهكذا، فإذا لم يحسم أمره مع نفسه من أول يوم، كيف سيصلي لا بد أن يصلي مهما كانت العوائق؛ لأنه عندما يأتي إلى الصلاة يقول: إن شاء الله، سأبدأ الصلاة من هذه الليلة من أولها، إذا بالشيطان والنفس والهوى تقول له: نَم ساعة حتى تستطيع أن تقوم إلى الصلاة، نَم ساعة إن شاء الله تُؤخَّر الصلاة إلى الساعة كذا، وإن شاء الله نَم ساعة حتى تتمكن من الصيام .. حتى تضيع الليلة، فينام نصف الليل ... ينام الليل كله ... ويضيع القيام.

والثانية أن يحزم أمره, فإذا ما حزم أمره وقيل له: نَم، يقول: لا، قد عاهدنا الله على الصلاة، يُقال له: اقض هذه الحاجة، وهذه المصلحة، فالشيطان لا يتركه ليعمل الخير ... يقول: لا، قد عاهدنا الله على الصلاة.

فهل يتخيل المرء أن الشيطان سيأتي له ليقول: أنت رجل طيب قد عاهدت الله تعالى على الصلاة وعلى الذكر وعلى القيام، أنت رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت