الهدف الأول: التصميم على تحقيق أسباب المغفرة
فمقصودنا اليوم أن يعاوِدَ المرءُ هذه القضية بهذا اللفظ مرةً أخرى: التصميم على تحقيق أسباب المغفرة، هذا العام لن يتهاون مع نفسه وشَيْطَانِه كَكُلِّ عام، بل سَيَتَوَكَّلُ عَلَى اللهِ ويَأخُذ الأَمْرَ بِقُوَّةٍ وَحَذَرٍ، مُسْتَعِينًا بِاللهِ قَويًّا به فَقِيرًا إِليه.
ها قد هَلَّ رمضانُ هذا العام ـ نرجو الله تعالى أن يغفر لنا فيه ـ فلا بُدَّ أن يكون المؤمنون على أُهْبَةِ الاستعداد له، مُصَمِّمِين على تحقيق أسباب المغفرة مهما كان البذل.
أن يجعل شعارَه هذه الأيام التصميمَ على تحقيق أسباب المغفرة مهما كانت ظروفُه، وأنه إذا سار إلى الله تعالى بالصِّدْق والإخلاص؛ فإن الله تعالى يَفْتح عليه، وإن الله تعالى يُقَوِّيه، ويُؤَيِّده، وإن الله - تبارك وتعالى كذلك - يَمُدُّه بمدَدِه؛ فلا يَتَمَلْمَل، ولا يَزِيغ، ولا يَتَّبِع الشهوات، ولا يَغْلِبُه شيطانه وهواه؛ لأن الله تعالى قَوَّاه وحَفِظه، وأن الله تعالى دَافَع عنه، وأَمَدَّه، حينئذٍ كان الله له، وإذا كان الله له فمن يكون عليه.