الصفحة 143 من 156

ظهرت أحوالهم على حقيقتها من عدم الإقبال والمحبة، ومن عدم البذل والتضحية، ومن عدم الحمل على النفس والمجاهدة وبذل هذه المشقة التي يود بها المغفرة.

تراك بما قدمت في أسبوعك تنتظر شيئًا من المغفرة التي وعد الله تعالى عباده؟ تراك لو مت على هذا الحال تنتظر بياض صحيفتك وبياض وجهك، وثقل موازينك وأن تأتي ربك وأن تلاقيه بالشوق إليه، أو تلك الملاقاة التي يخاف أن يفضح بها أمام الله تعالى؟

يحزن المرء عندما يرى هذه الأحوال، ويود لنفسه وللمؤمنين أن تتغير أحوالهم، وأن يأخذوا أمر ربهم بجد وحزم، وأن يعلموا أنه لا وقت للهزل واللعب، وأن ذلك لا ينفع عند الله، وأن الله تعالى لا يقبل من عباده هذا التكاسل والتواني، وهو يقول: هلموا، يا باغي الخير أقبل، هلمُّوا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، هلموا إلى مغفرة ربكم، هلموا إلى محبته، وإذا بهم زاهدون، وإذا بهم مقصرون، يقول: هلموا، فلا يهتمون ولا يأتون، هلموا فإذا بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت