الصفحة 146 من 156

3 -الدعاء

وهو الباب الذي فتحه الله تعالى, ذلك الباب الذي ينبغي أن يهتم له المؤمنون وهو أن دعوة الصائم لا ترد، قد فتح الله هذا الشهر وفيه كما قال - صلى الله عليه وسلم: «دَعْوَةُ الصَّائِمِ مُسْتَجَابَةٌ» [1] ، ليحاول المرء ويبكي ويدعو ويتضرع أن يكون رمضان خيرًا مما كان ويدعو ويتضرع أن يعينه ربه سبحانه وتعالى على الوفاء بذلك ويدعو ويبكي ويتضرع ويخاف أن يمر عليه رمضان كما مر من قبل.

فأنت أيها المسكين قد دخلت ولم تتأهل له قد دخلت بذنوبك ومعاصيك وبكسلك وتوانيك ودخلت كذلك بضعف الهمة وضعف العزيمة ودخلت وقد محقت بركة الوقت والجهد، وإذا بك مسكين فقير قد دخلت على الله تعالى بذلك فتح لك الباب الذي يمدك منه فتح لك الباب الذي يعطيك منه فتح لك الباب الذي يفيض عليك سبحانه وتعالى فيه من رحمته، وهو باب إجابة الدعاء.

(1) رواه الإمام أحمد في مسنده (13/ 188) وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت