فهرس الكتاب
يطلُع الفجرُ» [1] ، وهذا وقت الإجابة؛ إذا ما كان المرء ساجدًا كان أقربَ وأشدَّ للاستجابة، فإِنَّ الله تعالى يَقْرَب من عبده في جوف الليل الآخر، أَقْرَبُ ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، وأَقْرَبُ ما يكون العبد من الرب وهو ساجد، لذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ» [2] .
"قَمِنٌ"يعني: جَدِيرٌ أن يُستجابَ لكم، فإنْ تَحَقَّقَتْ هذه الثلاثة: قُرْبُ العبدِ من الربِّ، وقرب الرب من العبد، في ثلث الأخير من الليل الذي يَستجيب فيه الدعاء، يوشِك أن يستجيب اللهُ تعالى دعائَه.
ثالثا: عند الآذان، وبين الآذان والإقامة، لا تُرَدُّ الدعوةُ، وقد صَحَّ هذا الحديث بإسنادٍ جيد أنه بين الآذان والإقامة لا تُرَدُّ الدعوة،
(1) أخرجه البخاري (6321) ، ومسلم (758) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه مسلم (479) من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -.