الصفحة 20 من 156

الشهوات من الطعام والشراب والنكاح، إذا استكمل شروطه كان ذلك الصيام سببًا لهذه المغفرة، وإنْ تَحَقَّقَ صيامُه بهذه الشروط التي يُكَّفِرَ الله تعالى بها الخطايا كان سببًا لشفاعته يوم القيامة، تراه منعه كذا وكذا وكذا ثم عاد إليه على حالة أسوأ أو أنه منعه ذلك فكان سببًا لترقيه إلى الله تعالى، وسببًا لخلوص قلبه ونقاء نفسه، سببًا لإقباله على ربه سبحانه وتعالى واستقامته على أمره، سببًا لطول مغفرته عند الله تعالى، فكان الصيام سببًا لصلاح النفس وصلاح القلب والإقبال على الرب والخروج به من العتقاء من النار، والخروج من رمضان بهذه المغفرة والرحمة, وإلا ضُرِبَ به في وَجْهِهِ كما ذُكِر في الصلاة ويقول له ضيعك الله كما ضيعتني [1] هذه الأولى.

والجهاد الثاني: جهاد القرآن بالليل, فهذا القرآن الذي قد أنزله تعالى لرحمة العباد، ولنور قلوبِهم، وأعمالِهم، وطَرَائِقِهم إلى الله - جل وعلا - وكذلك لبركتهم، ولشفائهم، وهدايتهم.

(1) أخرجه أبو داود الطيالسي (1/ 80) ، والطبراني في الأوسط (3/ 263) ، والبيهقي في الشعب (3/ 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت