ليحصل المغفرة، فإذا به قد انقلبت أحواله، وخرجت هذه الأحوال عن المألوف؛ لأنه شهر غير مألوف في أعمال المؤمنين، فلابد أن يتحمل فيه المرء هذه المجاهدة, لتكون دليلا على تصميمه التحقق بالمغفرة.
ونختم بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ» [1] ، وقال: «إن جبريل أتاني فقال: من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فدخل النار فأبعده الله قل آمين فقلت آمين َ» [2] .. «رَغِمَ أَنْفِ امْرِئٍ أَتَى عَلَيْهِ رَمَضَانُ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، قُلْ: آمِينَ. فَقُلْتُ: آمِينَ»
(1) [حسن] أخرجه الترمذي (3545) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(2) [حسن] أخرجه ابن حبان في صحيحه (3/ 188) ، وقال الشيخ شعيب: إسناده حسن