امتلاء هذه المعدة، يأتي الصيام في رمضان في كل يوم تحاول ذلك؛ فإذا خرجت من رمضان إذا بك قد فرَّغت هذا الوقت للذكر والعبادات والطاعة وخرجت من مألوفات الأكل والشرب الذي تعده ليوم يبعثون كما قال تعالى: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (( (( } [الحاقة: 24] لما لم يأكلوا في الدنيا ولم يطل أكلهم ولم تعظُم شهواتهم وغفلتهم وتخمتهم وقعودهم عن العبادة والطاعة قيل لهم: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (( (( } [الحاقة: 24] بما صُمْتُم، بما جُعْتُم بما عطشتم لله تعالى.
وكذلك ترك الطعام والشراب يخلي القلب للذكر والفكر، وهي المسألة التي يفتقدها المؤمنون اليوم في رمضان وبعد رمضان وهي أعظم مسائل الدين من الإقبال على الله تعالى ومحبته أن يكون المرء دائم الفكر دائم الذكر, وهو أيضًا من معاني التقوى.
دائم الفكر: يعني متفكر في أحواله متفكر في معاده وما هو مقبل عليه من رحيله إلى الله، متفكر في أخلاقه وآفاته يريد أن يتخلص