منها متفكر في عباداته التي قصر فيها والتي امتلأت بالوساوس والخطرات وامتلأت بالبعد عن الإقبال على الله وحسن مناجاته وحسن الوقوف بين يديه، متفكر فيما يصلح نفسه ومعاده وفيما يكون سببًا لمعرفته بربه ومحبته متفكر في أسمائه وصفاته متفكر كذلك في قيامه لربه يوم يقوم الناس لرب العالمين؛ فإذا ما تفكر في أسمائه وصفاته وتفكر في معاشه ومعاده وتفكر في رحيله وموته وقبره، وتفكر في بعثه ونشوره ووقوفه بين يدي الله تعالى وتفكر في آفات نفسه وقلة عمله وقلة زاده كان ذلك التفكر سببًا لزيادة الإيمان سببًا للبعد عن العصيان سببًا للتخفيف والمجاهدة لهذه الآفات التي هو فيها سببًا لتذكر الموت والقبر والحساب سببًا لتذكر الأهوال والوقوف بين يدي الله تعالى كل ذلك يكون دافعًا له إلى المسارعة إلى الله تعالى يكون دافعًا له إلى البعد عن المعصية والخوف من الله يكون سببًا له إلى إحسان الطاعة والبذل فيها يكون سببًا لدوام فكره فيما يعود عليه بخير معاشه ومعاده.