الصفحة 39 من 156

أما الذكر -فلا تسأل عنه - فإذا فرغ المرء قلبه للذكر فإنه حينئذ يكون كما قال تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [البقرة: 152] فكان من فوائد أن يترك المرء طعامه وشرابه أن يحقق ذلك، تراه يحقق ذلك يومه، ثم بعد الإفطار يعود مرة أخرى إلى ترك الفكر والذكر؟ يعود إلى ترك تلك الدرجات العالية التي هي الأصل في معرفة الله تعالى ومحبته؟ فإنه ما إن يتفكر في أسمائه وصفاته حتى يوحِّد ربه، حتى يحب ربه حتى يخافه حتى يرجوه حتى يدعوه حتى يتقرب إليه حتى يكون حظه من الله تعالى الأهم له في الأولى والآخرة.

أنت محتاج إذن لهذا المعنى اليوم وبعد رمضان وإلا فماذا قد فعلت؟ إذا فات يومك فعادت حالك كما كانت وانتهى رمضان فلم تحصل ذلك.

المعنى التالي هو التوسعة على الفقراء والمساكين, وهو من آثار التقوى, أن يكون من حظك الذي ينبغي أن تحرص عليه أن تبذل مالك لله تعالى ببذله للفقراء والمحتاجين، وأن يكون الجوع والعطش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت