الصفحة 41 من 156

المغفرة وتتواضع للرب سبحانه وتعالى وتخشع له ويستكين القلب والجوارح لمحبته وطاعته وتبتعد بذلك عن معصيته فما أقرب هذا العبد من الله تعالى, هذا العبد المتواضع الخاشع المنكسر الذليل لله تعالى أقرب العبيد إلى الله تعالى؛ لأنه هو المسمى بهذا الاسم؛ بالعبودية لله تعالى، والصيام أعظم ما يكون سببًا في كسر النفس وإبعاد بطرها وأشرها ورجوعها إلى سكونها وخشوعها وتواضعها وذلتها لله تعالى إذا سار على تلك الآداب التي أشرنا إلى شيء منها؛ فإذا ما كانت كذلك كانت أسرع نفس إلى الله تعالى، وأحب نفس إلى الله تبارك وتعالى فخرجت عن كبرها وعن عجبها وخرجت كذلك عن رؤيتها لنفسها وعن قوتها وعن مالها وعن كذا وكذا خرجت من كل ذلك إلى حول الله وقوته سبحانه وتعالى إلى مدد الله تعالى ورحمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت