الصفحة 53 من 156

قد أبقاه الله تعالى هذه السنة التي أُخر فيها عن أخويه اللذين استشهدا فإذا به في هذه السنة بسبب صيامه وصلاته قد ارتفعت درجته فوق الشهداء, وعلت منزلته على هذين اللذين استشهدا في سبيل الله لما كان له فيها من الأعمال الصالحة ومنها شهود رمضان, فانظر كيف يشكر المرء ربه على أن فتح له ذلك.

لذلك كان أول ما يفكر المرء فيه, كيف يشكر الله تعالى على أن أوصله إلى رمضان، إلى هذه الرحمة. ولأنه مما يثبت هذه النعم ويفتح بها رحمة الله تعالى أنك أول ما فكرت, فكرت في أن تشكر هذه النعمة، أنه فتح في عمرك هذا الموسم، وإنه كما ذكر فإن المرء ليتمنى إذا مات أن يرجع إلى الدنيا يومًا واحدًا يتوب فيه إلى الله تعالى ويستغفره ويعمل صالحا {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (( (( } [المؤمنون: 99 - 100] لذلك تفكر الآن كيف تشكر الله تعالى الذي أوصلك إلى هذا الموسم سليمًا معافًى، ترجو رحمة الله, تأمل في مغفرته تنتظر عفوه وتطلب رضوانه، ترجوا أن يعتق رقابتك من النار في هذا الشهر الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت