الصفحة 7 من 156

ولما كانت قضية المغفرة هي أهم القضايا وأخطرها - خاصة في رمضان- حتى قال - صلى الله عليه وسلم: «خَابَ وَخَسِرَ مَنْ أَتَى عَلَيْهِ رَمَضَانُ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ» كانت هذه الخطب التي توضح أهمية المغفرة، وطرق تحصيلها، وآداب هذا التحصيل، وكيف يخرج المرء من رمضان تقيا، قد حصل زاد التقوى، وأخذ شحنة عظيمة من الإيمان يتقوى بها إلى أن يصل إلى موسم آخر من مواسم الرحمة والعمل الصالح، وكل ذلك يبين فضل الله تعالى وعنايته بالمؤمنين، حتى يقبلوا عليه بالمحبة والخوف والرجاء، واليقين والرضا، ودوام الذكر مع امتثالهم لأوامره، واجتنابهم لنواهيه، واتباعهم لتعاليمه التي بينها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان الأسوة والقدوة فيها، وحتى يكون أنسهم وشوقهم إليه.

ومن ناحية أخرى يخرجون من رمضان مستعدين للقاء الله تعالى قد ظهرت عليهم بشريات المغفرة وآثار الرحمة، بالزهد في الدنيا والإقبال على الآخرة، والاستقامة على طريق الله تعالى متحملين لمسئولية هذا الدين باذلين في سبيله الرخيص والغالي، داعين إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت