الصفحة 119 من 173

4ـ الاعتراف بالذنب: فعلى العبد أن يعترف بالذنب ويقر بالخطيئة وفي هذا العمل كمال العبودية لله سبحانه وتعالى، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: علمني دعاءً أدعوا به في صلاتي قال: (قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفرلي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم) [1] .

5ـ للداعي أن يبدأ بنفسه في الدعاء: يقول الله سبحانه وتعالى: [مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ] [2] .

6ـ خفض الصوت: بحيث يكون بين مرتبتي السكوت والجهر لقول الله تعالى: [وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنْ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنْ الْغَافِلِينَ] [3] .

وغير ذلك من الآداب الكثيرة التي يستحب أن يقوم بها الداعي أثناء الدعاء حتى يكون دعاؤه موافقًا لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وبعيدًا عن البدع، ومقبولًا إن شاء الله لدى رب العالمين.

وعلى المسلم أن يحافظ على الأدوار المشروعة في حله وترحاله حيث إنها تكون له بمثابة الحصن الحصين من الشياطين وتحفظه من كل سوء إذ إنه في قيامه بها يذكر ربه سبحانه وتعالى، ويقتفي أثر النبي - صلى الله عليه وسلم - ويحفظ نفسه من كل سوء؛ فليحافظ على أذكار الصباح والمساء وعلى الدعاء الوارد قبل الطعام وبعده وعند النوم وعند الاستيقاظ وعند الوضوء، وعند العودة منه، وعند دخول قرية جديدة نزل بها وفي كل أحواله يحافظ على هذه الأدعية المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ممتثلًا قول الله تعالى: [أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ] [4] .

(1) رواه البخاري (1/203) ، كتاب الأذان، باب الدعاء قبل السلام.

(2) سورة الحشر من الآية 10.

(3) سورة الأعراف الآية 205.

(4) سورة الرعد من الآية 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت