الصفحة 120 من 173

وعلى المؤمن أن يدعو الله عز وجل ويداوم على ذكرالله في جميع أحواله في السراء والضراء في المكره والمنشط في العسر واليسر ممتثلًا نصيحة النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس رضي الله عنهما حين قال له: يا غلام، ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن؟ فقلت: بلى، فقال: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إليه في الرخاء يعرفك في الشدة...) [1] .

ولينتبه المسلم إلى أوقات قبول الدعاء فيبادر بالدعاء فيها ومنها: جوف الليل، والثلث الأخير من الليل، والسدس الأخير من الليل، ويوم الجمعة، ويوم عرفات، ودبر الصلوات المكتوبات، وأثناء السجود، وفي حال صيامه، وفي حال سفره.

اللهم لا تجعل ذنوبنا سببًا لرد دعائنا، اللهم اجعلنا عندك من المقبولين، اللهم شفع فينا عبدك ونبيك محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ونستعيذك من شر ما استعاذك منه عبدك ونبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - ، اللهم إنا قد دعوناك كما أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك إنك على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن.

الدرس الرابع

النهي عن الانهماك في طلب الدنيا

والعمل للآخرة

الحمد لله الرازق ذي القوة المتين، يعطي ويمنح، ويجود ويصفح، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له سبحانه وتعالى، لا تنفعه طاعة ولا تضره معصية، وأشهد أن محمدًا رسول الله خير من عمل للآخرة وزهد في الدنيا واستعد للموت خير استعداد فكانت حركاته وسكناته كلها لله عز وجل وبلغ الرسالة وأدى الأمانة فاستحق الفردوس الأعلى، أما بعد:

(1) رواه أحمد (1/307) ، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، واللفظ له، ورواه الترمذي (4/667 ح2516) ،

وقال: حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت