1ـ البر والإحسان إليهما: وذلك بألا يتعرض الولد بالسب أو العقوق إلى والديه؛ فإن ذلك من الكبارئر بلا خلاف، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه، قيل: يا رسول الله، وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه) [1] .
2ـ طاعتهما وعدم معصيتهما إلا فيما يغضب الله عز وجل: فطاعة الوالدين واجبة على أبنائهما إلا أن يأمرًا بمعصية فلا يطاعان لكن مع ذلك يحسن إليهما، قال تعالى: [وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ] [2] .
إن خليل الله إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم كان يدعو أباه إلى التوحيد الخالص لكن أباه كان يدعوه إلى الشرك ويحذره أنه إذا لم يكف عما هو فيه من دعوة إلى الملة الحنيفية ليعاقبنه عقابًا شديدًا ومع ذلك كان رد خليل الله إبراهيم عليه السلام: [قال سلام عليك سأستغفر بك ربي إنه كان بي حفيًا] [3] .
عن علي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث جيشًا وأمر عليهم رجلًا وقال: (... لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف) [4] ، فيطيعهما في كل ما يرضي الله عز وجل ولا طاعة لهما في كل ما يغضب الله عز وجل لكن مع ذلك يحسن إليهما.
3ـ ألا ينغص ولا يكدر عليهما بكلام يزجرهما به: وفي هذا منع من إظهار المخالفة لهما بالقول على سبيل الرد عليهما والتكذيب لهما وقد نهنانا الله عز وجل عن ذلك في قوله: [فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا] [5] .
(1) رواه البخاري (7/69) ، كتاب الأدب، باب لا يسب الرجل والديه.
(2) سورة لقمان من الآية 15.
(3) سورة مريم الآية 47.
(4) رواه مسلم (2/1469 ح1840) .
(5) سورة الإسراء من الآية 23.