الصفحة 128 من 173

4ـ أن يقول لهما قولًا كريمًا: يكون هذا القول مقرونًا بالاحترام والتعظيم مما يقتضيه حسن الأدب وترشد إليه المروءة، وألا يدخل عليهما الحزن وألا يتسبب في بكائهما، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يبايعه على الهجرة وترك أبويه يبكيان قال: (ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما) [1] .

5ـ الإنفاق عليهما عند كبر سنهما: لأن الوالد وما ملكت يداه ملك لأبويه، روي أن ولدًا اشتكى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أباه، وأنه يأخذ ماله، فدعا به فإذا هو شيخ يتوكأ على عصا فسأله فقال: إنه كان ضعيفًا وأنا قوي وفقيرًا وأنا غني فكنت لا أمنعه شيئًا من مالي، واليوم أنا ضعيف وهو قوي، وأنا فقير وهو غني فكنت لا أمنعه شيئًا من مالي، واليوم أنا ضعيف وهو قوي، وأنا فقير وهو غني ويبخل عليّ بماله فبكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: (ما من حجر ولا مدر يسمع هذا إلا بكى ثم قال للولد: أنت ومالك لأبيك أنت ومالك لأبيك) [2] .

ويقوي هذا ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إنّ لي مالًا ووالدًا وإن والدي يحتاج مالي قال: أنت ومالك لوالدك، إن أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من كسب أولادكم) [3] .

هذه الحقوق السابقة كانت في حال حياتهما أما بعد موتهما فلهما حقوق أخرى: من هذه الحقوق:

(1) رواه البخاري في الأدب المفرد، ص21 ح13، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد، ص 36، 37 برقم 10.

(2) هداية المرشدين، ص474.

(3) رواه أبو داود (3/801، 802 ح3530) ، وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/674 برقم 3015) : حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت