الصفحة 129 من 173

1ـ الدعاء والاستغفار لهما: قال تعالى: [وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا] [1] ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أوعلم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) [2] .

2ـ إكرام صديقهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما: عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلًا من الأعراب لقيه بطريق مكة فسلم عليه عبد الله وحمله على حمار كان يركبه وأعطاه عمامة كانت على رأسه فقال ابن دينار فقلنا له: أصلحك الله إنهم الأعراب، وإنهم يرضون باليسير، فقال عبد الله: إن أبا هذا كان ودًا لعمر بن الخطاب وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه) [3] .

3ـ الحج عنهما وقضاء الصوم وغير ذلك: عن بريدة قال: بينا أنا جالس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ أتته امرأة فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية وإنها ماتت فقال: (وجب أجرك وردها عليك الميراث، قالت: يا رسول الله، إنها كان عليها صوم شهر أفأصوم عنها؟ قال: صومي عنها، قالت: إنها لم يحج قط أفأحج عهنا؟ قال: حجي عنها) [4] .

وقد قيل: إن بر الأم مقدم على بر الأب؛ لأنها تنفرد عن الأب بأشياء منها مشقة الحمل، وصعوبة الوضع، وصعوبة الرضاع، وكثرة الشفقة والخدمة والحنو.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك) [5] .

(1) سورة الإسراء من الآية 24.

(2) رواه مسلم (2/1255 ح1631) .

(3) رواه مسلم (3/1979 ح2552) .

(4) رواه مسلم (1/805 ح1149) .

(5) رواه مسلم (3/1974 ح2548) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت