فخدمة الزوجة لزوجها من الأمور الواجبة عليها له، وهذا الأمر يختلف من بيت لآخر، ومن زوج لزوج، ومع ذلك نجد من النساء من ترهق زوجها فتطالبه بخادمة مع قدرتها على القيام بشؤون البيت، واستغنائها عمن يخدمها، وهذا الأمر يكون فيه ثقل على كاهل الزوج، ويحدث بسببه مشاكل جمّة تنتج عن انفراد بعض أبناء البيت من الشباب بهذه الخادمة، وعلى الزوج أن لا يكلف زوجته ما لا تطيق ويقتدي بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي كان يخصف نعله ويرقع ثوبه ويعلف الناضح ويقم البيت إلى آخر ذلك من الأمور التي تدل على عظيم تواضعه - صلى الله عليه وسلم - .
5ـ ألا تصوم وزوجها حاضر إلا بإذنه:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يحل للمراة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه...) [1] ، وذلك لأن صيام التطوع قد يفوت على الزوج كمال الاستمتاع بزوجته ويحرمه منها أثناء صيامها، فإن رضي به فقد أسقط حقه باختياره ولاحرج هنا عليها، وإذا لم يرض به فالأوجب عليها أن تتركه وذلك فيما يخص الصيام في النافلة الذي يكون تطوةعًا أما صيام الواجب كصيام رمضان وغيره فليس للزوج أن يمنع زوجته منه.
6ـ أن تحافظ على نفسها وماله وأولاده:
إن أنفس ما في بيت الرجل زوجته وماله وأولاده وهي أمانة بيد المرأة يجب عليها تمام حفظها ورعايتها لأنها مسترعاة على ما في البيت ومسؤولة عنه يوم القيامة، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (كلكم راع ومسؤول عن رعيته ... والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها...) [2] .
(1) رواه البخاري (6/150) ، كتاب النكاح، باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها إلا بإذنه.
(2) رواه البخاري (3/87، 88) ، كتاب الاستقراض، باب العبد راع في مال سيده ولا يعمل إلا بإذنه.